فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28607 من 56889

"عن علي بن طلق -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف وليتوضأ, وليعد الصلاة ) )رواه الخمسة, وصححه ابن حبان".

وهو وإن صححه ابن حبان إلا أنه ضعيف، في إسناده مسلم بن سلام الحنفي مجهول لا يعرف، ومداره عليه، فالخبر ضعيف، كيف صححه ابن حبان؟ جمع من أهل العلم عرفوا بالتساهل كابن حبان والحاكم وابن خزيمة، وإن كان أمثل منهما، والترمذي وإن كان أمثل من الجميع، في شيء من التساهل، فقد يحكم على الخبر بالصحة وهو لا يبلغها، منها هذا.

علي بن طلق وهذا يصلح مثال لما أشرنا إليه بالأمس؛ لأنه تقدم حديث طلق بن علي، طلق بن علي، في نواقض الوضوء، الوضوء من مس الذكر حينما قال: (( إنما هو بضعة منك ) )وهذا علي بن طلق ابن عبد البر يقول: أظنه والد طلق بن علي، ومال أحمد والبخاري إلى علي بن طلق وطلق بن علي اسم لذات واحدة، فهذا من الجمع والتفريق، الجمع والتفريق الذي أشرنا إليه بالأمس، يعني يوجد نصر بن علي وعلي بن نصر، أحدهما والد للثاني، ويوجد هنا علي بن طلق وطلق بن علي، هل نقول: هذا والد هذا؟ أو نقول: هما اسمان لذات واحدة؟ نعم البخاري -رحمه الله تعالى- وأحمد يقولان: بأنهما ذات واحدة، علي بن طلق وطلق بن علي.

"قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف ) )يعني إذا وجدت الريح من غير صوت، ومن باب أولى إذا وجد الصوت، (( فلينصرف وليتوضأ, وليعد الصلاة ) )في حديث عائشة الذي تقدم (( من أصابه قي في صلاته أو رعاف فإنه ينصرف ويبني على صلاته ) )هذاك متكلم فيه، وعرفنا ضعفه فيما تقدم، وهنا ضعيف أيضًا (( وليتوضأ، وليعد الصلاة ) )لكن أيهما أولى بالقبول وأقعد إعادة الصلاة أو البناء على ما تقدم؟ إعادة الصلاة أقعد؛ لأنه انتقض الشرط (( فلينصرف وليتوضأ ) )قد يخجل ولا ينصرف يكمل الصلاة وهو محدث، هذا ارتكب محرم، من صلى محدثًا مع علمه بذلك أثم اتفاقًا، الحنفية لهم قول شديد في من يصلي من غير طهارة إذا تعمد ذلك (( فلينصرف وليتوضأ، وليعد الصلاة ) )إذا حصل منه هذا الحدث بطوعه واختياره فما الحكم؟ سواءً كان خارج الصلاة أو داخل الصلاة؟ وجد أدنى حاجة لإرسال هذه الريح، المساجد تصان عن مثل هذه الأمور، ولذا يمنع منها من أكل الثوم والبصل، فإرسال مثل هذه الأحداث المؤذية التي ينبغي أن تصان عن المساجد إذا وجدت حاجة شديدة هذا أمر ثاني، ولذا يقول ابن العربي في شرح الترمذي مستدلًا بحديث أبي هريرة: (( لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ ) )فسئل أبو هريرة عن الحدث قال: فساء أو ضرط"، قال ابن العربي:"يجوز إرسال الفساء والضراط في المسجد للحاجة"مفاده أنه من غير حاجة لا يجوز؛ لأنه إذا منع من دخول المساجد بالكراث والثوم والبصل ومن باب أولى الدخان وما أشبهه من ذوات الروائح الكريهة، فلأن يمنع من مثل هذا من باب أولى (( فلينصرف وليتوضأ، وليعد الصلاة ) )يعني يستأنف من جديد ولا يبني كما جاء في خبر عائشة، وفي كل منهما ضعف، فالحديث وإن كان ضعيفًا ومداره على مجهول إلا أن معناه صحيح.

حديث"عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) ) (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) )رواه الخمسة إلا النسائي, وصححه ابن خزيمة"والحديث صحيح، (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) )المراد بالحائض المكلفة لا المتلبسة بالحيض، فإن المتلبسة بالحيض لا تقبل صلاتها، بل يحرم عليها أن تصلي سواءً كانت بخمار أو بغير خمار، إنما المقصود بالحائض المكلفة (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) )والخمار: هو ما يغطي الرأس والعنق (( لا يقبل الله ) )نفي القبول يرد في النصوص ويراد به نفي الصحة كما هنا، فإذا صلت المكلفة من غير خمار فصلاتها باطلة غير صحيحة، كما أنه يرد نفي القبول ويراد به نفي الثواب المرتب على العبادة، نفي الثواب المرتب على العبادة، مثاله: في قوله -جل وعلا-: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [ (27) سورة المائدة] {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [ (27) سورة المائدة] هل المراد بهذا أن غير المتقين عباداتهم باطلة، يعني لو رأيت شخص فاسق صلى تقول له: أعد صلاتك، صلاتك باطلة؟ نعم؟ أو المراد بنفي القبول هنا نفي الثواب المرتب على هذه

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت