النصوص من الكتاب والسنة تحدثت عن شيء من المستقبل بعضه وقع وبعضه لم يقع، لكن لو غلب على ظن الشخص أن هذه الآية مناسبة لهذا الحدث، فجاء بهذا الحدث على صيغة الترجي لا على سبيل القطع فلا بأس، أقول: لعل هذا الحدث يدخل في المراد من هذه الآية ومن هذا الخبر، لا على سبيل القطع، لا يقطع بأن هذا مراد الله -عز وجل-، أو أن هذا مراد رسوله -عليه الصلاة والسلام-، كالتفسير، تفسير القرآن بالرأي حرام، لكن إذا قيل: لعل المراد كذا، لعل المراد كذا من الآية أو من الحديث لا بأس، على سبيل البحث وعلى سبيل الترجي، دون جزم وقطع، كما في حديث السبعين الألف: لعلهم الذين، لعلهم كذا، لعلهم كذا، النبي -عليه الصلاة والسلام- ما أنكر عليهم، مع أن توقعاتهم كلها لم تصب.
كيف نجمع بين حديثي: (( من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يقربه شيطان حتى يصبح ) )وحديث: (( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد ) ).. إلى آخره؟
الثاني عام، يعقد الشيطان على قافية كل أحد، يخصص بمن قرأ آية الكرسي فإنه لا يقربه الشيطان، لا يقربه الشيطان.
يقول: هل خشوع الإمام له تأثير في خشوع المأمومين؟
لا شك أن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام، ولذا يقول أهل العلم: إن الصلاة خلف الفاضل أفضل من الصلاة خلف المفضول، مع أن عامة أهل العلم على صحة الصلاة خلف المفضول أو إمامة المفضول مع وجود الفاضل، لا شك أن لإمامة الفاضل أثر في إتقان صلاة من خلفه، وحضور قلبه عن ، إذا قرأ الفاضل، إذا قرأ القرآن عرفت أنه يخشى الله -عز وجل-، فتكون قراءته مؤثرة، وأهل العلم يقررون -كما هو الواقع المشاهد- أن بعض الناس مؤثر في شكله، بعض الناس إذا رؤي ذُكر الله -عز وجل-، وابن الجوزي في مشيخته ترجم لشيوخه كلهم فذكر عن واحد منهم قال: إنه تأثر ببكائه واستفاد من بكائه ولم يستفد من علمه.
ما هي الصلاة النافلة؟ وهل يمكن أن تكون جماعة؟ وهل يمكن الجهر بها؟
صلاة النافلة ما عدا الفريضة، ما عدا الواجبات، ويمكن أن تكون .. ، تفعل جماعة أحيانًا كما فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- في قيام الليل، قام معه ابن عباس، وصلاة التراويح أيضًا جماعة، والصلوات الليلية يجهر بها، صلاة الليل يجهر بها جهرًا متوسط {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ} [ (110) سورة الإسراء] متوسط.
هل القراءة بمكبر الصوت يجوز مع التشويش على البيوت المجاورة للمسجد من مرضى ونائمين خصوصًا في التراويح والقيام؟
الصلاة، أصل المكبر هذا إنما أوجد لإفادة الحضور، لكي يسمع من حضر الصلاة، يستفيد من القرآن، لكن إذا تحققت مصلحة الحاضرين من غير وجود مفسدة على غيرهم فهذا هو المتعين، أما إذا لم تتحقق مصلحتهم إلا بوجود مفسدة فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، مع أنه إذا استعملت هذه الآلات مع شيء من التوسط لا يرفع عليها، يعني ما يرفع عليها رفعًا يزعج الناس، أو يوجد اللبس في المساجد المجاورة، هذا موجود، بعض الناس يعمد إلى هذه المكبرات فيرفع عليها فيحصل اللبس، قد يركع ويسجد، ويركع معه من في المسجد المجاور وهكذا، والله المستعان.
يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته- ما حكم تحويل النية؟ كأن أكون قائمًا أصلي سنة الفجر وجاء آخر ظانًا أني أصلي الفريضة فالتحق بي ماذا أفعل؟
تستمر على نيتك، صلي سنة الفجر، ويصلي معك الفريضة إن كانت قد فاتته، وصلاة المفترض خلف المتنفل تجوز، كفعل معاذ مع الصحابة -رضي الله عنهم-.
يقول: هل العفو والتسامح الذي لا يتضمنه إصلاحًا للمعفو عنه هل هو مرغب فيه؟
{وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [ (237) سورة البقرة] العفو هذا الأصل فيه أقرب للتقوى، لكن إذا ترتب على هذا العفو مفسدة كأن يجعل هذا المعفو عنه يستمرئ الإجرام ويزداد فيه، ويقع ويغلب على ظنه أنه يعفى عنه كلما أجرم مثل هذا ينبغي أن يعاقب ولا يعفى عنه، والله المستعان.
شيء من الإجمال في الشرح من أجل أن نكمل الباب، ونقف على باب جديد، نقتصر على الأمور المهمة، والله المستعان.
سم.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)