"عن جابر -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: (( إذا كان الثوب واسعًا فالتحف به ) )يعني: في الصلاة، ولمسلم: (( فخالف بين طرفيه، وإن كان ضيقًا فاتزر به ) )متفق عليه."
ولهما من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-: (( لا يصلِّ أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ) ).
وعن أم سلمة -رضي الله تعالى عنها- أنها سألت النبي -صلى الله عليه وسلم-"أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار? قال: (( إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها ) )أخرجه أبو داود، وصحح الأئمة وقفه".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: من حديث جابر، سبق لنا في الباب حديث علي بن طلق في الحدث في الصلاة: من أحدث عليه أن ينصرف ويتوضأ، ثم بعده حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) )وهذا تقدم الحديث فيه، وفيه اشتراط ستر أعلى البدن، ويأتي ما في ستر الجزء الثاني من البدن بالنسبة للمرأة.
حديث"جابر -رضي الله عنه- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال له: (( إذا كان الثوب واسعًا فالتحف به ) ) (( إذا كان الثوب واسعًا فالتحف به ) )يعين اجعله رداءً ترتديه وأرسله على بقية بدنك (( وإن كان ضيقًا فاتزر به ) )اجعله إزار يستر الجزء الأهم من البدن، إذا كان واسع ويستوعب البدن فاجعله لحاف، يستر أعلى البدن بطرفه، وطرفه الآخر يستر بقية البدن، إن كان ضيقًا يعني فيه شح ما يمكن يستر جميع البدن فالاتزار به أولى؛ لأن ستر العورة المغلظة أهم من ستر الجزء الأعلى من البدن كالمنكبين مثلًا."
"ولهما"أيضًا"من حديث أبي هريرة"للبخاري ومسلم"رضي الله عنه قال: (( لا يصلِّ أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ) )بعض الروايات في الصحيح في البخاري: (( ليس على عاتقيه منه شيء ) ) (( ليس على عاتقيه منه شيء ) )ستر المنكب واجب فكشفه محرم مع القدرة؛ لأنه في الحديث السابق: (( إذا كان ضيقًا فاتزر به ) )يقتضي أن أعلى البدن مكشوف؛ لأنه لا يكفي لستر المنكب مع ستر العورة، هنا: (( لا يصلِّ أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ) )إذا أمكن أن يكفي للمنكب والعورة."
من أهل العلم من يرى اشتراط ستر المنكب كالعورة، ومنهم من يرى أن الأمر أمر إرشاد، أو (( لا يصلِّ أحدكم ) )النهي هذا يقتضي الكراهة، لكن الأصل في النهي التحريم، وأما الحديث السابق حديث جابر -رضي الله عنه- هو بالنسبة لغير الواجد لما يستر المنكب، فأعدل الأقوال في ستر المنكب أنه واجب، يعني لو صلى ومنكبه مكشوف صلاته؟ صحيحة لكنه آثم، فرق بين الاشتراط والوجوب، هذا واجب وستر العورة شرط، والمنكب ليس بعورة، ولذا يشكل على كثير من طلبة العلم أن يذكر في الشروط ستر العورة، مع هذا الحديث الصحيح ليش ما يذكر مع الشروط؟ نقول: ما في إشكال، الشرط شيء والواجب شيء آخر، فستر المنكب مع القدرة واجب يأثم تاركه.
(( ليس على عاتقه ) )والرواية الأخرى: (( ليس على عاتقيه ) )في اختلاف بين الروايتين؟ نعم؟ نعم؟
طالب:
وكيف نوجه؟ هل المطلوب ستر عاتق واحد أو العاتقين؟ نعم؟
طالب:
واحد وإلا اثنين؟
طالب:
إيه؟ وراه؟
طالب:
هذا في وقت الصلاة وإلا في طواف القدوم؟ الطواف، ويش دخل الصلاة فيه؟ إيش علاقة الصلاة بالطواف؟ إذا أوجبنا ستر المنكبين نقول: عليك أن تستر منكبيك، إذا فرغت من طواف القدوم أول طواف تطوفه استر منكبيك (( ليس على عاتقه ) )فإما أن نقول: إن المراد بالمفرد هنا الجنس فيشمل العاتقين، نعم، أو نقول: ليس على عاتقيه منه شيء نكرة في سياق النفي فيشمل أي شيء، ولو خيط رفيع، لو شيء يسير، وهذا يمكن أن يكون على العاتق أو العاتقين، ليس على العاتقين منه شيء، يعني إذا صلى وعلى أحد العاتقين منه شيء هل نقول: إنه ما امتثل الخبر (( ليس على عاتقيه منه شيء؟ ) )يعني لو كان المقصود العاتقين من خلال اللفظ، نعم يكون إذا صلى وعلى أحد عاتقيه شيء من الثوب هل يقال: إنه ليس على عاتقيه شيء؟ نعم؟
طالب:
كيف؟
طالب:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)