ابن عبد البر يقول:"صلِ في المقبرة"ليش؟ يقول: إذا خصصنا المقبرة نقول له: الأحاديث صحيحة، حديث أبي مرثد: (( لا تصلوا إلى القبور ) )، نهى عن الصلاة .. ، (( إلا المقبرة والحمام ) )يقول: إذا قللت عموم حديث الخصائص أنت قللت التشريف لهذا النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام-، إذن الخصائص لا تقبل التخصيص فصلِ في المقبرة، كلام وجيه وإلا ليس بوجيه؟ يعني كون النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول حديث الخصائص مبينًا شرفه ومزيته على سائر الأنبياء، ونحن نقلل هذه الخصائص؟ نعم؟
طالب:
كلام النبي -عليه الصلاة والسلام- أولى، طيب كون هذا تقليل للتخصيص كيف نناقش ابن عبد البر؟ إمام من أئمة المسلمين يعني ما هو بإنسان عادي، نعم ليس بالمعصوم، لكنه إمام من أئمة المسلمين، كيف نناقش كلام هذا الإمام؟ يعني يخفى عليه مثل ما قلتم؟ نقول: الذي ذكر هذه الخصائص وهذا التشريف هو الذي استثنى، فنحن نستثني من كلامه بكلامه، نعم؟ يخفى عليه مثل هذا الكلام؟ هو يريد أن يحافظ على حقوق المصطفى -عليه الصلاة والسلام-، النهي عن الصلاة في المقبرة ويش هو؟
طالب:
لماذا؟
طالب:
لا، لا، ما فيها نجاسة، مقبرة المسلم طاهر حي وميت، نعم؟
طالب:
لكن هذا يقول: إنها فاتتنا الصلاة وهي صلاة واحدة، والأرض جعلت مسجدًا وطهورًا، أنا أقول: مثل هذا الإمام وإمامته مشهود بها لدى الخاص والعام، معروف إمامة ابن عبد البر، إمام من أئمة المسلمين، فهل يخفى عليه أن من قال الخصائص هو المستثنى؟ ما يخفى عليه، لكن يمكن أن نناقشه بكلام قد يغفل عنه، حينما يحافظ ابن عبد البر على حقوق المصطفى -عليه الصلاة والسلام- إذا عورضت حقوق المصطفى -عليه الصلاة والسلام- بحقوق الله، النهي عن الصلاة في المقبرة لحق الله -عز وجل-؛ لأن الصلاة في المقبرة ذريعة إلى الشرك، ولا شك أن المحافظة على حق الله -عز وجل- أولى من المحافظة على حق النبي -عليه الصلاة والسلام-، فالخصائص تقبل التخصيص، إذا جاء ما يخصصها من نصوص صحيحة.
الحديث الثاني: حديث ابن عمر عرفنا أنه ضعيف، المزبلة: هي الموضع الذي يلقى فيه الزبل، القمامة، المجزرة: مكان الذبح، ويقع فيها الدم المسفوح النجس، المقبرة: موضع الدفن، قارعة الطريق، قارعة الطريق: ما تقرعه الأقدام بالمرور عليها، ما تقرعه الأقدام بالمرور عليها، قارعة هل هي قارعة وإلا مقروعة؟ هاه؟ قارعة وإلا مقروعة؟ هي التي تقرع وإلا تُقرع بالأقدام؟ بالأقدام، إذن هي مقروعة؛ لأن اسم الفاعل يأتي ويراد به اسم المفعول {عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} [ (21) سورة الحاقة] وهي إيش؟ مرضية، عيشة راضية مرضية، كما أنه يأتي اسم المفعول ويراد به اسم الفاعل {حِجَابًا مَّسْتُورًا} [ (45) سورة الإسراء] يعني ساترًا، وقارعة الطريق، والحمام: وهو موضع الاغتسال، نهي عن الصلاة فيه، بل جاء النهي عن دخوله في الجملة لما يوجد فيه من تسامح من بعض الناس في كشف العورات، ومعاطن الإبل: ومعاطن الإبل التي هي إيش؟ المبارك، مبارك الإبل، ومواضع إقامتها، سواءً كانت في مراحها ومحل إقامتها أو حول الموارد، أو حول الموارد.
يقول: ومعاطن الإبل، وفوق بين الله تعالى، فوق الكعبة، الصلاة داخل الكعبة حكمه؟ جاء في الصحيح أن النبي -عليه الصلاة والسلام- دخل الكعبة وصلى، صلى في جوف الكعبة، لكنها صلاة نافلة، ولذا جمع من أهل العلم لا يصححون بل أكثر أهل العلم لا يصححون الفريضة داخل الكعبة، لا يصححون الفريضة داخل الكعبة، يصححون النفل لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- صلى، ومن أهل العلم من يقول: تصح الفريضة كما تصح النافلة، والنبي -عليه الصلاة والسلام- صلى إذًا تصح، لكن قول الأكثر يقتصر بما ورد على المورد، يعني يتقصر فيه على النافلة، والفريضة يطلب فيها الاستقبال للبيت كاملًا، فوق السطح الهواء لها حكم القرار، الهواء له حكم القرار، فالنافلة لا شك أنها تصح فوق السطح كما تصح في الجوف، وإن قال بعضهم: إن النافلة .. ، حتى النافلة لا تصح لأنه لم يستقبل شيئًا منها، لكن يرد عليه أن من كان في محل مرتفع، من كان في محل .. ، اللي في السطح، في سطح المسجد يستقبل شيئًا من الكعبة؟ يستقبل الجهة، والهواء له حكم القرار، والحديث على كل حال هو ضعيف.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)