فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6167 من 56889

وممن نحى منحى ابن جرير المذكور الإمام ابن القيم في (إغاثة اللهفان) قال: (لا تعارض بين تفسير(لهو الحديث) بالغناء وبين تفسيره بأخبار الأعاجم وملوكها وملوك الروم ونحو ذلك مما كان النظر ابن الحارث يحدث به أهل مكة يشغلهم به عن القرآن فكلاهما يعدل من الحديث ولهذا قال ابن العباس لهو الحديث الباطل والغناء فمن الصحابة من ذكر هذا ومنهم من ذكر الآخرين ومنهم من جمعها والغناء أشد لهوا وأعظم ضررا من أحاديث الملوك وأخبارهم فإن رقية الزنا ومنبت النفاق وشرك الشيطان وخمرة العقل وصده عن الشيطان أعظم من صد غيره من الكلام الباطل لشدة ميل النفوس إليه ورغبتها فيه )) .أ. ه

الثاني: من أدلة التحريم ما رواه الإمام البخاري في صحيحه قال: (قال هشام ابن عمار حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر حدثنا عطية بن قيس الكلابي حدثني عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال حدثني أبو عامر أو أبو مالك الاشعري ووالله ما كذبنا أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:(ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر و الحرير والخمر والمعازف) الحديث. قال ابن حزم في (المحلى) (هذا منقطع لم يتصل ما بين البخاري وصدقه ابن خالد) وقال في (رسالة الغناء الملهي) : (لم يورده البخاري مسندا وإنما قال فيه قال هشام ابن عمار: ثم هو إلى أبي عامر أو أبي مالك ولا يدري أبو عامر هذا) هذا ما أورده ابن حزم وللإجابة عنه أقول:

أما كلامه في (المحلى) فقد وهم فيه كما بينه العيني في عمدة القاريء (شرح صحيح البخاري) حيث قال: (وهم ابن حزم في هذا، فالبخاري إنما قال قال هشام بن عمار حدثنا صدقة ولم يقل قال صدقة) وأما عبارة ابن حزم في (رسالة الملاهي) فالجواب عنها من ناحية دعوى الانقطاع بين البخاري وهشام بن عمار بأمرين أحدهما أن البخاري لقي هشام ابن عمار وسمع منه فروايته عنه في حكم الاتصال حتى عند ابن حزم فانه قال في موضع آخر (أن الراوي العدل إذا روى عمن أدركه من العدول على اللقاء والسماع سواء قال أنبأنا أو حدثنا أو عن فلان أو قال فلان فكل ذلك منه محمول على السماع) . وبهذا اعتبر الهيثمي في (كف الرعاع) صنيعه في هذا الحديث مناقضا لتلك القاعدة التي قعدها هناك، والثاني أن هذا الحديث على فرض الانقطاع في سنده بين البخاري وهشام قد وصله الإسماعيلي في مستخرجه قال حدثنا الحسن وهو ابن سفيان النسوي حدثنا هشام بن عمار (وأخرجه الطبراني في معجمه الكبير عن موسى ابن سهل الجويني وعن جعفر بن محمد الفريابي كلاهما عن هشام وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن الحسين بن عبد الله القطان عن هشام وأخرجه أبو نعيم في مستخرجه على البخاري من رواية عبدان بن محمد المروزي ومن رواية أبي بكر الباغندي كلاهماعن هشام وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين فقال حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الصمد حدثنا هشام بن عمار وهو عند أبي داود في سننه بغير اللفظ الذي وهو(المعازف) كما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية في إبطال التحليل) والحافظ ابن حجر في (فتح الباري) بقوله: (ثم هو إلى أبي عامر أو أبي مالك ولا يدري من أبو عامر فقد أجاب عنه الحافظ في(فتح الباري) بقوله: (على تقدير أن يكون المحفوظ هو الشك فالشك في اسم الصحابي لا يضر وقد أعله بذلك ابن حزم وهو مردود) ثم رجح الحافظ أنه عن أبي مالك الأشعري لما أخرجه أحمد وابن أبي شيبة والبخاري في التاريخ من طريق مالك بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمعا تغدو عليهم القيان وتروح عليهم المعازف) الحديث. قال الحافظ: فظهر بهذا أن الشك من عطية بن قيس لان مالك بن أبي مريم وهو رفيقه فيه عن شيخهما لم يشك وأبو مالك الأشعري صحابي مشهور) فبهذا تبين اتصال الحديث وبطلان كلام ابن حزم فيه ولذلك حذر العلماء من الاعتماد على كلام ابن حزم فيه كابن الصلاح (في مقدمة علوم الحديث) وابن كثير في (الباعث) وابن عبد الهادي في (المحرر) والعراقي في (ألفية المصطلح) وابن القيم في (تهذيب السنن) وفي (إغاثة اللهفان) وفي (روضة المحبين) والحافظ ابن حجر في (فتح الباري) والعيني في (عمدة القاريء) وغيرهم. وللإيجاز نكتفي هنا بعبارة ابن القيم في

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت