فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6175 من 56889

يكون إنكاره في قول من قال لا يعرفه أحد أشد وقد وقعت هذه العبارة في كلام ابن حزم وفي كلام بعض من تبعه كابن القطان وليس بجيد منهم )) ، وقال في ترجمة ابن حزم: (( كان وسيع الحفظ جدا إلا أنه لثقته بحافظته كان يهجم كالغول في التعديل والتجريح وتبيين أسماء الرواة فيقع له من ذلك أوهام شنيعة. وقد تتبع كثيرا منها الحافظ قطب الدين الحلبي ثم المصري من(المحلى) خاصة وسأذكر منها أشياء ))، ثم قال الحافظ: (ذكر نبذه من كلام ابن حزم في وصف الرواة قال في الكلام على حديث(لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر) الرواية في هذا الباب ساقطة مطروحة مكذوبة فذكر منها طريق يسار مولى ابن عمر عن كعب بن مرة قال ويسار مجهول ومدلس وكعب لا يدري من هو قال القطب يسار قال أبو زرعة مدني ثقة. وقال ابن حزم في حديث عائشة: (قلت يا رسول الله قصرت وأتممت وصمت وأفطرت قال أصبت يا عائشة) انفرد به العلاء بن زهير وهو مجهول. قال القطب أخرج الحديث النسائي والدارقطني وروى عن العلاء وكيع وأبو نعيم والفريابي وغيرهم، وقال ابن معين ثقة. قال ابن حزم في حديث أم سلمة: (كنت ألبس أوضاحا من ذهب) الحديث. عتاب مجهول. قال القطب أخرج الحديث أبو داود عن محمد بن عيسى الطباع عن عتاب وهو ابن بشير عن ثابت بن عجلان عن عطاء عنها وعتاب هو ابن بشير الجزري، روى عنه إسحاق بن راهوية ومحمد بن سلام البيكندي وغيرهما وأخرج له البخاري وأخرج الحديث المذكور الحاكم في (المستدرك) وقال ابن معين ثقة. قال ابن حزم في الحديث الذي أخرجه النسائي من طريق المرقع بن صيفي عن جده رباح بن الربيع (( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل أدرك خالدا فقل له لا تقتل ذرية ولا عسيفا ) )المرقع مجهول. قال القطب روى عنه ولده عمر ويحيى بن سعيد الأنصاري ويونس بن إسحاق وأبو الزناد وموسى بن عقبة وذكره ابن حبان في الثقات فليس بمجهول) قال الحافظ: (( وله ـ لابن حزم ـ من ذلك شيء كثير والله الموفق ) ).

وقال الحافظ في ترجمة إسماعيل بن محمد الصفار: (( لم يعرفه ابن حزم فقال في(المحلى) : أنه مجهول وهذا هو رمز ابن حزم يلزم منه أن لا يقبل قوله في تجهيل من لم يطلع هو على حقيقة أمره، ومن عادة الأئمة أن يعبروا في مثل هذا بقولهم لا نعرفه أو لا نعرف حاله وأما الحكم عليه بالجهالة بغير زائد فلا يقع إلا من مطلع عليه أو مجازف ))وقال الحافظ في: (تهذيب التهذيب) في ترجمة الترمذي صاحب السنن: (( أما ابن حزم فإنه نادى على نفسه بعدم الإطلاع، فقال في كتاب الفرائض من الإيصال: محمد بن عيسى بن سورة مجهول قال الحافظ: (( ولا يقولن قائل لعله ما عرف الترمذي و لا أطلع على حفظه ولا على تصانيفه فإن هذا الرجل أطلق هذه العبارة في خلق من المشهورين الثقات الحفاظ كأبي القاسم البغوي وإسماعيل بن محمد الصفار وابن العباس الأصم وغيرهم ) )وقال في (التخليص الحبير) في الكلام على حديث يعلي بن مرة في اللفظة بعد ما ذكر أن ابن حزم قال في يعلي: (مجهول) وتبعه ابن القطان قال: (( وهذا عجب منها لان يعلي صحابي معروف الصحبة ) )، قلت: إلى هذا الحد وصل سوء تصرف ابن حزم في رواة الحديث، ومما غلط فيه ابن حزم في تفسير الرجال مابينه العلامة الحافظ الزيلعي في (نصب الراية) بعدما نبه على غلط قلد فيه ابن القطان ابن حزم في بعض رواه حديث في باب الشفعة (قد وجدنا لابن حزم في كتابه ـ المحلى ـ كثيرا من ذلك مثل تفسيره حماد بأنه ابن زيد ويكون ابن سلمة والراوي عنه موسى ابن إسماعيل، وتفسيره شيبان بأنه ابن فروح وإنما هو النحوي وهذا قبيح فإن طبقتهما ليست واحدة وتفسيره دواد الشعبي بأنه الطائي وإنما هو ابن أبي هند ومثل هذا كثير قد بيناه وضمناه بابا منفردا فيما نظرنا به من كتاب(المحلى) وكما يغلط ابن حزم في التجهيل فكذلك يغلط في التصحيح يقول الإمام إبن القيم في (الفروسية) : (( تصحيحه ـ ابن حزم ـ للأحاديث المعلولة وإنكاره لتعليلها نظير إنكاره للمعاني والمناسبات والاقيسة التي يستوي فيها الأصل والفرع من كل وجه والرجل يصحح ما أجمع أهل الحديث على ضعفه وهذا بين في كتبه لمن تأمله ) ). أ. ه

ولهذا نرى الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء يقول أنا أميل إلى محبة أبي محمد ـ ابن حزم ـ لمحبته للحديث الصحيح ومعرفته به وان كنت لا أوافقه في كثير مما يقوله في الرجال والعلل والمسائل البشعة في الأصول والفروع وأقطع بخطه في غير ما مسألة، ولكن لا أكفره ولا أضلله وأرجوا له العفو والمسامحة وللمسلمين وأخضع لفرط ذكائه وسعة علومه )) أ. ه

وهذه النقول مما يوجب علينا التحري والتثبت والتحفظ من كلام ابن حزم فيما يتعلق بالنصوص ومما استغربه من كتابه الأستاذ أبي تراب دعواه أن ابن عبد البر قد أقر ابن حزم على إباحة الملاهي وهذا لا يوافق ما ذكره القرطبي عن أبن عبد البر في تفسير قول الله تعالى: (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو) الآية، قال أبو عمر بن عبد البر في (الكافي) : (( من المكاسب المحرمة المجمع على تحريمها الربا ومهور البغايا والسحت والرشوة وأخذ الأجرة على النياحة والغناء وعلى الكهانة وادعاء الغيب واخبار السماء وعلى الزمر واللعب والباطل كله ) )انتهى المقصود من كلام ابن عبد البر وبانتهائه ينتهي هذا البحث والله ولي التوفيق وهو حسبي ونعم الوكيل.

أخي الكريم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:) بلغوا عني ولو آية)

إن مشاركتك لنا بنشر هذا العمل أو إرساله إلى أخ لك في الله عمل خيري تؤجر عليه، لذا نرجو منك وفور قراءتك لهذا الكتاب المساهمة في إرساله إلى زميل لك أو المحاولة في نشره على المواقع الإسلامية الأخرى على الشبكة.

وتقبلوا تحيات معد هذا العمل

حسان إسماعيل محمد الأنصاري

و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت