فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6946 من 56889

شَتَّانَ بينَ العسْكَرينِ فَمَنْ يَكُنْ

وَاصْبِرْ فَنَصْرُ اللهِ رَبِّكَ دَانِي

واثبُتْ وقَاتِلْ تَحْتَ رايِاتِ الهُدى

للهِ درُّ مُقَاتِلِ الفُرْسَانِ

واذكُرْ مَقَاتِلَهُمْ لفُرْسَانِ الهُدَى

وَارْجُمْهُمُ بِثَواقِبِ الشُّهْبَانِ

وادْرَأْ بِلَفْظِ النَّصِّ في نَحرِ العِدا

وَذُبَابُه، ُ أتَخَافُ مِنْ ذُبَّانِ؟!

لا تَخْشَ كثرتَهُم؛ فَهُم هَمَجُ الوَرَى

بَعْضًا فَذَاكَ الحَزْمُ للفُرْسَانِ،

وَاشْغَلْهُمُ عِنْدَ الجِدَالِ بِبَعْضِهِمْ

فَزِعًا لِحَمْلَتِهِمْ ولا بِجَبَانِ

وإذا هُمُ حَمَلُوا عَلَيكَ فلا تَكُنْ

هَذا بِمَحْمودٍ لَدَى الشُّجْعَانِ

واثبُت ولا تَحْمِلْ بِلا جُنْدٍ فَمَا

واَفَتْ عَسَاكِرُهَا مَعَ السُّلْطَانِ

فإذَا رَأيتَ عِصَابَةَ الإسْلاَمِ قَدْ

بِالعَاجِزِ الوَاني وَلاَ الفَزْعَانِ.

فَهُنَاكَ فَاخْتَرِقِ الصُّفُوفَ ولا تَكُنْ

يَلْقَ الرَّدَى بِمَذَمَّةٍ وَهَوَانِ:

وَتَعَرَّ مِنْ ثوبَينِ مَنْ يَلْبَسْهمُا

ثَوْبُ التّعَصُّبِ بِئْسَتِ الثَّوبَانِ،

ثوبٍ مِنَ الجهْلِ المُرَكَّبِ، فَوقَهُ

زِينَتْ بهَا الأعطافُ والكَتِفَانِ

وتَحلَّ بالإنْصَافِ أفْخَرَ حُلَّةٍ

نُصْحِ الرّسُولِ فَحَبَّذَا الأمْرانِ

واجعَلْ شِعَارَكَ خَشْيَةَ الرّحَمنِ مَعْ

وَتَوَكَّلََنَّ حَقيقَةَ التُّكْلاَنِ

وَتَمَسَّكَنَّ بحبْلِهِ وَبِوَحْيِهِ

ـهَادِي إليْهِ لصَاحِبِ الإيمَانِ

فالحَقُّ وَصْفُ الرّبِّ وَهْوَ صِراطُهُ الـ

ـضًا، ذا وَذَا قَدْ جَاءَ في القرآنِ،

وهو الصِّراطُ عَلَيهِ رَبُّ العَرْشِ أيـ

تَعْجَبْ فَهَذِي سُنَّةُ الرَّحْمَنِ

والحَقُّ مَنْصُورٌ ومُمتَحَنٌ فَلاَ

ولأجْلِ ذَاكَ النَّاسُ طَائِفَتَانِ

وبِذَاكَ يُظْهِرُ حِزْبَه مِنْ حَرْبِهِ

ـكُفَّارِ مُذْ قَامَ الوَرَى سِجْلاََنِ

ولأجْلِ ذَاكَ: الحَرْبُ بَيْنَ الرُّسْلِ والْـ

فَاتَتْ هُنَا كانَت لَدَى الدَّيَّانِ.

لَكِنَّمَا العُقْبَى لأهْلِ الحَقِّ إنْ

فهُمَا عَلَى كُلِّ امْرِئٍ فَرْضَانِ:

واجعَلْ لقلبِكَ هِجْرتَينِ وَلاَ تَنَمْ

إخْلاصِ فِي سِرٍّ وفى إعْلانِ

فالهِجْرةُ الأُولَى إلى الرَّحَمن بالـ

أعمالِ والطَّاعَاتِ والشُّكْرَانِ

فالقصْدُ وَجْهُ الله في الأقْوَالِ والَ

وَيَصِيرُ حَقًّا عَابِدَ الرَّحْمنِ،

فَبِذَاكَ يَنْجُو العبْدُ مِنْ إشراكِهِ

ـحَقِّ المُبِين وَوَاضِحِ البُرْهَانِ؛

وَالهِجْرةُ الأخْرَى إلى المبعوثِ بالـ

نَفْيًا وإثْبَاتًا بِلاََ رَوَغانِ

فَيَدُورُ مَعْ قَولِ الرّسُولِ وَفِعلِه

قَالَ الشُّيوخُ فَعِنْدَهُ حَكَمَانِ

وُيحكِّمُ الوَحْىَ المُبينَ عَلى الذِي

العَدْلِ قَدْ جَاءَتْ بِه الحَكَمَانِ؛

لاَ يَحْكُمانِ بِبَاطِلٍ أبَدًا وكُلُّ

فِيه الشِّفَا وهِدايةُ الحيرانِ،

وَهُما: كتابُ اللهِ أعْدَلُ حَاكِمٍ

مَا ثَمَّ غيرُهُمَا لِذِي إيمانِ.

والحَاكِمُ الثَّانيِ كَلامُ رَسُولِهِ

سَمْعًا لِدَاعِي الكُفرِ والعِصْيانِ

فَإذَا دَعَوْكَ لغَيْرِ حُكمِهمَا فَلا

طَوْعًا لِمَنْ يَدْعُو إلى طُغْيَانِ

قُلْ: لاَ كَرَامةَ لاَ، ولاَ نُعْمَى، وَلاَ

سَمعًا وَطَوعًا لستُ ذَا عِصْيانِ.

وإذا دُعِيْتَ إلى الرَّسُولِ فقلْ لَهُم

فَاثْبُتْ؛ فَصَيْحَتُهُمْ كَمِثلِ دُخَانِ

وإذا تَكاثَرَتِ الخُصومُ وَصيَّحُوا

يَهوِي إلى قَعْرِ الحَضيِضِ الدَّاني.

يَرْقَى إلى الأوجِ الرَّفِيعِ وَبعْدَه

أعمالِ لا بكَتَائبِ الشُّجْعانِ

هَذا وإنَّ قِتَالَ حِزْبِ اللهِ بالـ

أنَّى وأعْدَاهُمْ بِلاَ حُسْبَانِ

واللهِ مَا فَتَحُوا البِلادَ بِكَثْرةٍ

آراءِ بلْ بالعِلْمِ والإيمَانِ.

وَكَذاكَ ما فَتحُوا القُلُوبَ بِهذِهِ الـ

نَفْسٍ) وذَا مَحْذورُ كُلِّ جَبَانِ

وَشَجَاعَةُ الفُرْسَانِ نَفْسُ (الزُّهْدِ فيِ

ـدٌ في الثَّنَا مِنْ كلِّ ذِي بُطْلاَنِ

وَشَجَاعَةُ الحُكَّامِ والعلماءِ زهـ

شُدَّتْ رَكائِبُهُ إلى الرَّحْمنِ.

فَإذَا هُمَا اجْتَمَعَا لِقَلْبٍ صَادِقٍ

فالعِزُّ تَحْتَ مَقَاتِلِ الأقْرَانِ

وَاقْصِدْ إلى الأقرَانِ لاَ أطْرَافِهَا

عندَ الوَرَى مِنْ كَثْرةِ الجَوَلاَنِ:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت