ـبَارِي فَكُنْ فيِ النَّفْيِ غَيْرَ جَبَانِ،
أَصْلا التَّفَرُّقِ بَيْنَ هَذا الخَلْقِ فِي الـ
نَفْيًا بإثْبَاتٍ بِلاَ فُرقَانِ؛
أوْ لاَ فَلاَ تَلْعَبْ بِدِينِكَ نَاقِضًا
أوْ ثَالِثٍ مُتنَاقِضٍ صَفَعَانِ
فَالنَّاسُ بَيْنَ مُعطِّلٍ أوْ مُثْبِتٍ
إمَّا حِمَارًا أوْ مِنْ الثِّيرَانِ.
وَاللهَِ لَسْت بِرَابِعٍ لَهُمُ، بَلَى
مُتَنَاقِضًا رَجُلًا لَهُ وَجْهَانِ
فَاسْمَحْ بإنْكَار الجَمِيعِ وَلاَ تَكُنْ
وَنَفَيْتَهُ بِالنَّصِّ والبُرْهَانِ
أوْ لاَ فَفَرِّقْ بَيْنَ مَا أثبتَّهُ
إثْبَاتِ فِي عَقْلٍ وَفي مِيزَانِ.
فَالبَابُ بَابٌ وَاحِدٌ فِي النَّفْي والـ
لَزِمَ الجَمِيعُ أو ائتِ بالفُرْقَانِ،
فَمَتَى أقرَّ بِبعْضِ ذَلكَ مُثْبِتٌ
فمجسِّمٌ مُتَنَاقِضٌ دِيْصَانِ
وَمَتَى نَفَى شَيئًا وأثْبتَ مِثلَهُ
ـقُدَمَاءِ وانْسَلِخُوا مِنَ الإيمَانِ
فذَرُوا المِراءَ وَصَرِّحُوا بمذَاهِبِ الـ
ـشْبِيهِ تحتَ لِوَاءِ ذِي القرْآنِ،
أو قَاتِلُوا مَعْ إيمَّةِ التَّجْسيْمِ والتَّـ
وَكِتَابِكُمْ وَبِسَائِرِ الأدْيَانِ؛
أوْ لاَ فَلاَ تَتَلاَعَبُوا بِعُقُولِكُمْ
وَكَلاَمِهِ وعُلُوِّهِ بِبَيَانِ
فَجَمِيعُهَا قَد صَرَّحَتْ بِصِفَاتِهِ
أوْ بَيْنَ ذَلِكَ أو شَبِيهُ أتَانِ.
وَالنَّاسُ بَيْنَ مصَدِّقٍ أوْ جَاحِدٍ
وَانْفِ الجَمِيعَ بِصَنْعَةٍ وَبَيَانِ
فَاصْنَعْ مِنَ الَّتنزِيه تُرْسًا مُحْكَمًا
ـجْسِيمِ ثُمَّ احْمِلْ عَلَى الأقْرَانِ
وَكَذَاكَ لَقِّبْ مَذْهَبَ الإثْبَاتِ بالتَّـ
حَمَلُوا عَلَيْكَ بِحَمْلَةِ الفُرْسَانِ
فَمَتَى سَمَحْتَ لَهُمْ بِوَصْفٍ وَاحِدٍ
وَسْطَ العَرِينِ مُمزَّقَ اللُّحْمَانِ
فَصُرِعْتَ صِرْعَةَ مَنْ غَدَا متلبِّطًا
ـجْسِيمِ إنْ صِرْنَا إلى القُرْآنِ
فَلِذَاكَ أنْكَرْنَا الجَمِيعَ مَخَافَةَ التَّـ
أعْنَاقِنَا فِي سَالِفِ الأزْمَانِ،
وَلِذَا خَلَعْنَا رِبْقَةَ الأدْيَانِ مِنْ
جَاُؤوا بإثْبَاتِ الصِّفَاتِ: كَمَانِي
وَلَنَا مُلُوكٌ قَاوَمُوا الرُّسُلَ الأُلَى
ونُمْرُودَ وَجِنْكِسْخَانِ،
في آلِ فِرْعَونَ وَهَامَانَ وقَارُونَ
لَمْ يَعْبَؤُوا أصْلًا بِذِي الأدْيَانِ
وَلَنَا الأئمَّةُ كالفلاَسِفَةِ الألَى
هَذَا الأوَانِ وَعِنْدَ كُلِّ أوَانِ
مِنْهُمْ: أرِسْطُو، ثُمَّ شِيعَتُهُ إلَى
قَ العرْشِ خَارِجَ هَذِهِ الأكْوَانِ
مَا فِيهُمُ مَنْ قَالَ: إنَّ الله فَوْ
مُتَكَلِّمٌ بِالوَحْي والقُرْآن؛
ِ كلاَّ وَلاَ قَالُوا بأنَّ إلهَنَا
مُوسَى ولَمْ يقْدِرْ عَلَى الإِيمانِ
وَلأجْلِ هَذَا رَدَّ فِرْعَونُ عَلَى
فَوْقَ السَّمَاءِ وَإنَّهُ نَادَانيِ.
إذْ قَالَ مُوسَى: رَبُّنا مُتَكَلِّمٌ
أتْبَاعُهُ بَلْ صَانَعُوا بِدِهَانِ
وَكَذَا ابْنُ سينَا لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ وَلاَ
ذَا قُدْرَةٍ لَمْ يَخْشَ مِنْ سُلْطَانِ
وَكَذَلِكَ الطُّوسِيُّ لَمَّا أنْ غَدَا
ـقُرآنِ والفُقَهاءَ في البُلْدَانِ؛
قَتلَ الخَلُيفَةَ والقُضَاةَ وحَامِلي الـ
دَانُوا بِدينِ أكَابِر اليُونَانِ.
إذْ هُم مشَبِّهَةٌ مُجَسِّمَةٌ وَمَا
ـعْطِيلِ وَالسِّكِّينِ آلُ سِنَانِ،
وَلَنَا الملاَحِدَةُ الفُحُولُ أئِمَّةُ التَّـ
مِثْلَ (الشِّفَا) وَ (رَسَائِل الإخْوَانِ)
وَلَنَا تَصَانِيفٌ بِهَا غَاليْتُمُ
قَدْ ضُمِّنَتْ لِقَوَاطِعِ البُرْهَانِ
وَكَذَا (الإَشارَاتُ) التي هِيِ عِنْدكُمْ
ـوْرَاةِ والإنْجِيلِ والفُرْقَانِ
قَدْ صَرَّحَتْ بالضِّدِّ مِمّا جَاءَ في التَّـ
في حُجَّةٍ قَطْعيَّةٍ وَبَيَانِ
هِي عِنْدَكُمْ مِثْلُ النُّصُوصِ وفَوْقَهَا
يَقَعُ التَّحَاكُمُ لاَ إلى القُرْآنِ
وَإَذا تَحَاكَمْنَا فَإنَّ إلَيْهِمُ
لَفْظِيَّةٌ عُزِلَتْ عَن الإيقانِ؛
إذْ قَدْ تَسَاعَدْنَا بِأنَّ نُصُوصَهُ
قَولَ المعَلِّمِ أولًا والثَّانيِ.
فلِذَاكَ حَكَّمْنَا عليْهِ وأنْتُمُ
قاَلُوا بِقَولِهِمَا مِنَ الخَوَرَانِ
يَا وَيْحَ جَهْمٍ وابْنِ دِرْهَمَ والأُلَى
نَقَضَتْ قَوَاعِدَهُ مِنَ الأرْكَانِ:
بَقِيَتْ مِنَ التَّشْبِيِهِ فِيهِ بَقيَّةٌ
يَلْوِي عَلَى خَبرٍ وَلاَ قُرْآنِ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)