فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6958 من 56889

فيُقَالُ: سَلْبُ كَلاَمِهِ -وقَبُولُه

مِنْ ذَا الجَمَادِ بأوضَح البُرهَانِ

إذْ أخْرَسُ الإنسَانِ أكَمَلُ حَالَةً

ـجْسِيمِ والتَّشبِيهِ بالإِنسانِ

فَجَحدْتَ أوْصَافَ الكَمَالِ مَخَافَةَ التَّـ

تِ الناقِصَاتِ وذَا مِنَ الخِذْلاَنِ!!

ووَقعْتَ فِي تَشْبِيههِ بِالجَامدا

حَتَّى غَدَوْتُمْ ضُحْكَةَ الصِّبْيَانِ!!

اللهُ أَكَبرُ هُتِّكَتْ أسْتَارُكُمْ

فصلٌ

في إلزامهم بالقول بأن كلام الخلق، حقَّه وباطلَه، عينُ كلام الله سبحانه

ـعَالَ العِبَادِ خَليقَةُ الرَّحمنِ

أوَليْسَ قَدْ قَامَ الدَّليلُ بأنَّ أفْـ

ـصِيهَا الذِي يُعْنَى بِهَذَا الشَّانِ؛

مِنْ ألفِ وَجْهٍ أوْ قَرِيبِ الألفِ يُحْـ

ـنَ كَلاَمِهِ!! سُبحَانَ ذِي السُّلْطَانِ؛

فيكُونُ كلُّ كَلاَمِ هَذَا الخَلْقِ عَيْـ

خَلْقًا كبَيْتِ اللهِ ذِي الأرْكَانِ.

إذْ كَانَ مَنْسُوبًا إليهِ كَلاَمُهُ

ذُو الاِتحِّادِ مُصَرِّحًا بِبَيَانِ

هَذَا ولاَزِمُ قَولِكُم قَدْ قَالَه

كِن طَردُهُ فِي غَايَةِ الكُفْرَانِ

حَذَرَ التَّنَاقُضِ - إذْ تَنَاقَضْتُمْ - وَلَـ

نِ كَبيتهِ وكِلاَهُمَا خَلْقَانِ

فَلَئِنْ زَعَمْتُمْ أنَّ تَخْصِيصَ القُرا

مَ ولا الخصوصَ كربِّ ذِي الأكْوَانِ،

فَيُقَالُ: ذَا التَّخْصِيصُ لا ينْفِي العُمُو

تَخْصِيصُهُ لإضَافَةِ القُرآنِ

ويُقَالُ: (رَبُّ العَرْشِ) أيضًا، هَكَذَا

فِي غَايَةِ الإيضَاحِ والتِّبْيَانِ

لاَ يَمنَعُ التَّعْمِيمَ فِي البَاقِي وذَا

فصلٌ

في التفريق بين الخلق والأمر

أمْرِ الصَّريحِ وذَاكَ فِي الفُرْقَانِ.

ولَقد أتَى الفُرقَانُ بَيْنَ الخَلْقِ والْـ

والكُلُّ خَلْقٌ مَا هُنَا شَيئَانِ!!

وَكِلاَهُمَا عِنْدَ الُمنَازِعِ وَاحِدٌ

نَوْعٍ عَلَيهِ وذَاكَ فِي القُرآنِ!!

والعَطْفُ عندَهُمُ كعَطْفِ الفَرْدِ مِنْ

فِي آيةِ التَّفريقِ ذُو تبيانِ؛

فَيُقَالُ: هَذَا ذُو امتناعٍ ظَاهِرٍ،

قَدْ سُخِّرَتْ بالأمرِ للجَرَيَانِ

فالله بَعْدَ الخَلْقِ أخبَرَ أنَها

بِالأمْرِ بَعْدَ الخَلْقِ بالتِّبيَانِ،

وأبَانَ عَنْ تَسْخِيرِهَا سُبحَانَهُ

ـعُولًا هُمَا فِي ذَاكَ مُستويَانِ

والأمْرُ إمَّا مَصْدَرٌ أو كَانَ مَفْـ

مَصْنُوعِ قَابِلِ صَنْعةِ الرَّحْمَنِ)

مَأمُورهُ هُوَ قَابِلٌ للأمْرِ، كـ (الـ

ـمَخْلُوقِ يُنفَى لانْتِفَا الحِدْثَانِ.

فإذا انتفَى الأمرُ انتفىَ المأْمُورُ كالـ

سِرًّا عَجِيبًا وَاضِحَ البُرْهَانِ

وانظُرْ إلى نَظْمِ السِّياقِ تَجِدْ بِهِ

والوصْفَ والتعمِيمَ في ذَا الثَّانيِ

ذَكَرَ الخُصُوصَ وَبَعْدَهُ مُتَقَدِّمًا،

فِعْلًا وَوَصْفًا مُوجَزًا بِبَيَانِ

فأتَى بِنَوعَيْ خلْقِه وَبِأمْرِهِ

فَالعِلْمُ تَحْتَ تَدَبُّرِ القُرْآنِ

فَتَدبَّرِ القُرْآنَ إنْ رُمْتَ الُهدَى

فصلٌ

في التفريق بين ما يضاف إلى الرب سبحانه وتعالى من الأوصاف والأعيانِ

مِنْهُ. وَمجْرورٌ بِـ (( مِنْ ) )نَوْعَانِ:

وَالله أخْبَرَ فِي الكِتَابِ بأنَّهُ

أعْيَانُ خَلْقُ الخَالِقِ الرَّحْمَنِ

عَيْنٌ، وَوَصْفٌ قَائِمٌ بالعَيْنِ، فَالْـ

أوْلَى بِهِ فِي عُرْفِ كُلِّ لِسَانِ.

والوَصْفُ بالمجرُورِ قَامَ لأنَّه

فُ إليهِ مِنْ صِفَةٍ وَمِنْ أعْيَانِ؛

ونَظِيْرُ ذَا أيضًا سَوَاءً: مَا يضَا

قَامَتْ بِهِ كإرادَةِ الرَّحمنِ،

فَإضَافَةُ الأوصَافِ ثَابِتَةٌ لِمَنْ

مُلْكًا وخَلْقًا مَا هُمَا سِيَّانِ

وَإضافَة الأعيَانِ ثَابِتَةٌ لَهُ

لَمَّا أُضِيفَا كَيْفَ يَفْتَرِقَانِ

فانْظُرْ إلَى بَيتِ الإلهِ وعِلْمِهِ

فِي ذي الإضافَةِ إذْ هُمَا وَصْفَانِ

وَكَلاَمُهُ كحَيَاتِهِ وكَعِلمِهِ

فكعَبْدِهِ أيضًا هُمَا ذَاتَانِ

لَكِنَّ نَاقَتَهُ وَبَيتَ إلهِنَا

حَقُّ الُمبِينُ وَوَاضِحُ الفُرْقَانِ

فَانْظُرْ إلَى الَجهْمِيَّ لَمَّا فَاتَهُ الْـ

والصُّبْحُ لاَحَ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ

كَانَ الجَميعُ لدَيْه بَابًا واحِدًا!

فصلٌ

لِلْنَّاسِ قُرْآنٌ وَلاَ إثْنَانِ

وأتَى ابنُ حزْمٍ بَعْدَ ذَاكَ فَقَالَ مَا

نِ - وذَاكَ قَولٌ بَيِّنُ البُطْلاَنِ-:

بَلْ أرْبَعٌ كُلٌّ يُسَمَّى بِالقُرْا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت