فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
473 [وننسخ به ضمّ وكسر (ك) فى ونن ... سها مثله من غير همز (ذ) كت (إ) لى]
يعنى ضم أوله وكسر ثالثه، من أنسخ أى أمر بالنسخ، والنسخ: الإزالة، وقوله كفى: أى كفى ذلك في الدلالة على القراءتين لفظا وضدا، فإن ضد الضم والكسر معا الفتح، ثم قال: وننسها مثله، أى بضم أوله وكسر ثالثه أيضا، وقد اتفق في الكلمتين أن المضموم فيهما حرف النون والمكسور، حرف السين، وزاد في ننسها أن قال: من غير همز، لتأخذ الهمز في القراءة الأخرى، ومطلق الهمز لا يقتضى حركته، فيقتصر على أقل ما يصدق عليه اسم الهمز، وهو الإتيان بهمزة ساكنة، فهو بلا همز من النسيان، أى تذهب بحفظها من القلوب
وقيل هو من نسيت الشيء: إذا تركته، وأنسيته، أمرت بتركه، أى نأمر بترك حكمها أو تلاوتها، فكل من هذه المعانى قد وقع فيما أنزل من القرآن، وقراءة الهمز من الإنساء: الذى هو التأخير، أى نؤخرها إلى وقت هو أولى بها وأصلح للناس، أى: نؤخر إنزالها، والضمير في ذكت: للقراء وإلى واحد الآلاء، وهو النعم، يقال المفرد بفتح الهمزة وكسرها، وهو في موضع نصب على التمييز، أو الحال: أى ذات نعمة.
474 [عليم وقالوا الواو الأولى سقوطها ... وكن فيكون النّصب في الرّفع (ك) فّلا]
يعنى أسقط ابن عامر الواو الأولى من وقالوا الذى قبله عليم يعنى قوله تعالى:
{ (إِنَّ اللََّهَ وََاسِعٌ عَلِيمٌ} {وَقََالُوا اتَّخَذَ اللََّهُ وَلَدًا) } .
احترز بتقييده عما قبله من قوله:
{ (وَقََالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ) } .
وهذه الواو التى أسقطها ابن عامر: اتبع فيها مصاحف أهل الشام، فإنها لم ترسم فيها، فالقراءة بحذفها على الاستئناف، ولأن واو العطف قد تحذف إذا عرف موضعها، وربما كان حذفها في أثناء الجمل أحسن، ولا سيما إذا سيقت للثناء والتعظيم، ألا ترى إلى حسنه في قوله تعالى في أول سورة الرعد:
{ (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيََاتِ} [1] ) .
وفى قوله:
{ (الرَّحْمََنُ. عَلَّمَ الْقُرْآنَ. خَلَقَ الْإِنْسََانَ. عَلَّمَهُ الْبَيََانَ) } .
وقول الناظم: عليم، وقالوا هذا المجموع مبتد، وقوله: الواو الأولى بدل من المبتدا بدل البعض، وسقوطها بدل من الواو بدل الاشتمال، ويجوز أن يكون الواو الأولى مبتدأ ثانيا: أى الواو الأولى من هذا اللفظ وسقوطها مبتدا ثالثا، واحترز بقوله: لأولى من الواو التى بعد اللام، وقوله: وكن فيكون، أيضا مبتدا معطوف على المبتدا الأول، والنصب في الرفع مبتدا ثان لهذا المبتدأ، أى النصب فيه في مواضع الرفع، وفى كفلا ضمير تثنية يرجع إلى لمبتدأين، فهو خبر عنهما: أى سقوط الواو الأولى من عليم، وقالوا:
والنصب في الرفع من كن فيكون كفلا: أى حملا، فهو كما تقول: زيد ثوبه، وعمرو قميصه مسلوبان، كأنك قلت، قميص زيد، وقميص عمرو مسلوبان، ويجوز أن يكون خبر سقوطها محذوفا، دل عليه قوله كفلا الذى هو خبر النصب في الرفع، فالألف في كفلا على هذا للإطلاق، لا ضمير تثنية، وجعلها ضمير تثنية أولى، لترتبط المسألتان لقارئ واحد، على ما هو غرض الناظم فإن هذا موضع ملبس، إذ لا مانع من أن تكون المسألة الأولى للرمز السابق في البيت الذى قبل هذا البيت، فإنه لم يأت بينهما بواو فاصلة، وقد أتى بين هاتين المسألتين بواو فاصلة، وهى قوله: وكن فيكون، فيظهر كل الظهور التحاق المسألة الأولى بما تقدم، وإذ كان قد ألحق قراءة:
(1) الآية: 2.