فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الجوهرى: يقال شكلت الكتاب: قيدته بالإعراب، قال: ويقال أشكلت الكتاب بالألف، كأنك أزلت عنه الإشكال والالتباس، ويقع في كثير من عبارات المصنفين غير ذلك فيرى بعضهم يقول:
قرأ ورش وابن كثير بهمزة وبعدها مدة في تقدير ألف، وقرأ قالون وأبو عمرو وهشام بهمزة وبعدها مدة مطولة في تقدير ألفين، فكملت هذه العبارة كثيرا من الناس على أن مدوا بعد الهمزة وكان بعض أهل الأداء يقرب الهمزة المسهلة من مخرج الهاء.
وسمعت أنا منهم من ينطق بذلك، وليس بشيء، والله أعلم.
يعنى بالمفرد الذى لم يجتمع مع همز آخر، وما مضى في البابين السابقين، فهو حكم الهمز المجتمع مع همز آخر في كلمة وكلمتين، ثم شرع في بيان الهمز المفرد فذكر حكمه في ثلاثة أبواب متوالية، هذا أولها.
وتخفيف الهمز يقع على ثلاثة أضرب نقل، وإبدال، وبين بين.
فالذى مضى في البابين تخفيفه في عموم الأحوال بين بين، وجاء منه شيء قليل بالإبدال والإسقاط.
والذى في هذا الباب كله إبدال.
والذى في الباب بعده كله نقل.
وباب وقف حمزة فيه جميع الأنواع، وإنما قدم الأبواب التى كثر مسهلوها وأخر ما ينفرد به واحد أو اثنان:
والله المستعان:
214 [إذا سكنت فاء من الفعل همزة ... فورش يريها حرف مدّ مبدّلا]
أى إذا سكنت همزة في حال كونها فاء من الفعل، لأنه حال بمعنى متقدمة، ويجوز أن يكون ظرفا، لأنه بمعنى أولا، ومعنى كونها فاء للفعل أن الكلمة التى تكون فيها همزة لو قدرتها فعلا لوقعت الهمزة موضع فائه، أى أول حروفه الأصول، وذلك نحو:
{ (مَأْتِيًّا} [1] ) .
لأنك لو قدرت هذا فعلا لكان أتى، ووزن أتى فعل، فالهمزة موضع الفاء، وتقريبه أن يقال: هى كل همزة ساكنة بعد همزة وصل، أو تاء، أو فاء، أو ميم، أو نون، أو واو، أو ياء، يجمعها قولك: «فيتمنوا» وهمزة الوصل نحو قوله:
{ (ائْتِ بِقُرْآنٍ} [2] {ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا} [3] {الَّذِي اؤْتُمِنَ} [4] ) .
لأن وزنها أفعل:
وافتعل: يؤمنون فأتوا فائيا:
{(لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ} [5] {وَأْمُرْ أَهْلَكَ} [6] {وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ} [7] .
لأن وزنهما أفعل وافتعلوا:
(1) سورة مريم، آية: 61.
(2) سورة يونس، آية: 15.
(3) سورة طه، آية: 64.
(4) سورة البقرة، آية: 283.
(5) سورة البقرة، آية: 55.
(6) سورة طه، آية: 122.
(7) سورة الطلاق، آية: 6.