فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 791

1037[وياء ولكنّى ويا تعداننى

وإنّى وأوزعنى بها خلف من بلا]

أى بهذه الأربعة خلاف القراء في الفتح والإسكان أراد ولكنى أراكم فتحها نافع وأبو عمرو والبزى أتعدانني إن أخرج فتحها الحرميان إنى أخاف عليكم فتحها الحرميان وأبو عمرو أوزعنى أن أشكر فتحها ورش والبزى.

ومن سورة محمد صلّى الله عليه وسلم إلى سورة الرحمن جل وعز

لم تكن له ضرورة تلجئه إلى جمع هذه الترجمة، فلم يتصل نظم ما في هذه السورة بما في الفتح ولا ما في الفتح بما في الحجرات ولا ما في الذاريات بما في الطور، ومهما أمكن الفصل كان أبين، فكان ينبغى إفراد هذه السورة والفتح، ثم يقول: سورة الحجرات، وق، والذاريات، ثم يقول: سورة الطور، والنجم، والقمر، ويكون لهذه السورة وسورة الفتح أسوة بإفراده سورة فصلت مما قبلها وبعدها، فكل واحدة ثلاثة أبيات، والله أعلم.

1038[وبالضّمّ واقصر واكسر التّاء قاتلوا

(ع) لى (ح) جّة والقصر في آسن (د) لا]

يريد والذين قاتلوا في سبيل الله قرأها حفص وأبو عمرو قتلوا وكلاهما ظاهر، فصفة المجموع أنهم قاتلوا وقتلوا، أى قتل منهم، والماء الآسن هو المتغير، فمن قصر فهو من أسن بكسر السين يأسن يفتحها، فهو أسن كحذر، ومن مد فهو من أسن بفتح السين يأسن بكسر السين وضمها، فهو آسن على وزن فاعل، كضارب وقاتل، وكل ذلك لغات، وقد سبق معنى دلا.

1039[وفى آنفا خلف (هـ) دى وبضمّهم

وكسر وتحريك وأملى (ح) صّلا]

أى والقصر في آنفا ذو خلف عن البرى يريد قوله تعالى {مََا ذََا قََالَ آنِفًا} أى الساعة قال أبو على: يجوز أن يكون توهمه مثل حاذر وحذر، وفاكه وفكه، والوجه المد، وأما وأملى لهم على بناء الفعل للفاعل، فالضمير فيه لله تعالى كما قال تعالى {إِنَّمََا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدََادُوا إِثْمًا} ، وقيل: يجوز أن يعود على ما قبله مجازا أى الشيطان سوّل لهم وأملى، وقراءة أبى عمرو على بناء الفعل لما لم يسم فاعله، وهو يحتمل الأمرين، فضم الهمز وكسر اللام وحرك الياء بالفتح، فقوله وبضمهم وما بعده متعلق بقوله حصلا، وأملى مبتدءا وحصلا خبره، أى حصل بالصم والكسر والتحريك، والله أعلم.

1040[وأسرارهم فاكسر (صحابا) ونبلون

نكم نعلم اليا (ص) ف ونبلو واقبلا]

صحابا حال من فاعل اكسرا ومفعوله، أى ذا صحاب، ويجوز أن يكون على تقدير اكسروا صحابا، فهو أمر لمفرد لفظا وهو لجماعة تقديرا، وهذا كما سبق في قوله.

زد الهمز ثملا وخاطب يستطيعون عملا

وأسرار بفتح الهمزة جمع سر، وبالكسر مصدر أسر، وأما الباء والنون في هذه الكلمات الثلاث وهى وليبلونكم حتى يعلم ويبلو فالنون للعظمة والياء لأن قبله والله يعلم أعمالكم وأراد الناظم ويبلونكم ويعلم ويبلو الياء صف فيها فقدم وأخر للضرورة، أو يكون أراد ويبلو كذلك أى بالياء وأراد واقبلن فأبدل من نون التأكيد ألفا، أى صف واقبل وفرغ الكلام في سورة القتال:

1041[وفى يؤمنوا (حقّ) وبعد ثلاثة

وفى ياء يؤتيه (غ) دير تسلسلا]

يريد {لِتُؤْمِنُوا بِاللََّهِ وَرَسُولِهِ} وبعدها ثلاثة ألفاظ أيضا وهى وتعزروه وتوقروه وتسبحوه قرأ الأربعة بالغيب حق أى ليؤمن المرسل إليهم ويفعلوا كيت وكيت، وقرأ الباقون بالخطاب وهو ظاهر، وأما فسنؤتيه أجرا عظيما. فالياء فيه والنون كما سبق في ولنبلونكم وقوله غدير تسلسلا عبارة حسنة حلوة وأشار الى كثرة أمثال ذلك، وقد تقدم والله أعلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت