فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 791

زد الهمز ثملا وخاطب يستطيعون عملا

وأسرار بفتح الهمزة جمع سر، وبالكسر مصدر أسر، وأما الباء والنون في هذه الكلمات الثلاث وهى وليبلونكم حتى يعلم ويبلو فالنون للعظمة والياء لأن قبله والله يعلم أعمالكم وأراد الناظم ويبلونكم ويعلم ويبلو الياء صف فيها فقدم وأخر للضرورة، أو يكون أراد ويبلو كذلك أى بالياء وأراد واقبلن فأبدل من نون التأكيد ألفا، أى صف واقبل وفرغ الكلام في سورة القتال:

1041[وفى يؤمنوا (حقّ) وبعد ثلاثة

وفى ياء يؤتيه (غ) دير تسلسلا]

يريد {لِتُؤْمِنُوا بِاللََّهِ وَرَسُولِهِ} وبعدها ثلاثة ألفاظ أيضا وهى وتعزروه وتوقروه وتسبحوه قرأ الأربعة بالغيب حق أى ليؤمن المرسل إليهم ويفعلوا كيت وكيت، وقرأ الباقون بالخطاب وهو ظاهر، وأما فسنؤتيه أجرا عظيما. فالياء فيه والنون كما سبق في ولنبلونكم وقوله غدير تسلسلا عبارة حسنة حلوة وأشار الى كثرة أمثال ذلك، وقد تقدم والله أعلم:

1042[وبالضّمّ ضرّا (ش) اع والكسر عنهما

بلام كلام الله والقصر وكّلا]

يريد {إِنْ أَرََادَ بِكُمْ ضَرًّا} قال أبو على: الضر بالفتح خلاف النفع، وفى التنزيل {مََا لََا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلََا نَفْعًا} [1] والضر بالضم سوء الحال وفى التنزيل {فَكَشَفْنََا مََا بِهِ مِنْ ضُرٍّ} والأبين في هذا الفتح عندى ويجوز أن يكونا لغتين في معنى كالفقر والفقر والضعف والضعف وقوله عنهما أى عن حمزة والكسائى المدلول عليهما بالشين شاع، وكلام إذا كسرت لامه وقصر أى حذفت ألفه صار كلم، وهو بمعنى كلام كقوله يحرفون الكلم عن من مواضعه والأكثر في المضاف إلى الله استعمال الكلام، نحو {بِرِسََالََاتِي وَبِكَلََامِي} {حَتََّى يَسْمَعَ كَلََامَ اللََّهِ}

وقوله والقصر: عطف على والكسر، وقوله وكلا خبر عنهما، فالألف فيه ضمير التثنية، أى وكل الكسر والقصر بلام كلام، فكسرت ولم تمد الفتحة فيها فقصرت، كما قال: وفى يتناجون اقصر النون مكانات مد النون 1043[بما يعملون (ح) جّ حرّك شطأه

(د) عا (م) اجد فآزره (م) لا]

يريد بما يعملون بصيرا. هم الذين كفروا قرأه أبو عمرو وحده بالغيب والباقون بالخطاب، ولا خلاف في الذى {بِمََا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [2] بل ظننتم أنه بتاء الخطاب، والخلاف في الحرفين في الأحزاب، وشطأه بسكون الطاء وفتحها لغتان، وهو فراخ الزرع، وآزره وأزره بالمد والقصر، أى قواه وأعانه، وقيل المد بمعنى ساواه أى ساواه الشطء والزرع، وعلى الأول يجوز أن تكون الهاء في فآزره للشطأ أو للزرع، لأن كل واحد منهما مقوّ للآخر، وملا جمع ملاء وهو الملحفة، وقد سبق ذكرها في مواضع، وهى هنا حسنة المعنى، على تقدير ذا ملأ، لأن تقويت طافات الزرع والتفافها يشبه الاشتمال بالملا، والله أعلم.

وانتهى إلى هنا ذكر الخلاف في سورة الفتح، ثم ذكر ما في الحجرات وما بعدها، فقال:

1044[وفى يعملون (د) م يقول بياء (ا) ذ

(ص) فا واكسروا أدبار (إ) ذ (ف) از (د) خللا]

يريد آخر الحجرات والله بصير بما تعملون قرأه ابن كثير وحده بالغيب، والباقون بالخطاب وكلاهما

(1) سورة المائدة، آية: 76.

(2) سورة الأنبياء، آية: 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت