فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
871[لحمزة فاضمم كسرها أهله امكثوا
معا وافتحوا إنّى أنا (د) ائما (ح) لا]
قصر لفظ «ها» ضرورة، وقوله «معا» أى هنا، وفى القصص، وقد تقدم أن الضم هو الأصل في هاء الكناية، وإنما الكسر لأجل كسر ما قبلها، وأما فتح:
{ (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) } .
فعلى تقدير «نودى موسى» بكذا، والكسر هنا أولى، وعليه الأكثر لقوله: يا موسى، فصرح بلفظ النداء فكان الكسر بعده واضحا نحو:
{ (يََا زَكَرِيََّا إِنََّا نُبَشِّرُكَ} [1] ) .
{ (يََا مَرْيَمُ إِنَّ اللََّهَ اصْطَفََاكِ} [2] ) .
وليس مثل الذى في آل عمران:
{ (فَنََادَتْهُ الْمَلََائِكَةُ) } .
{ (أَنَّ اللََّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى ََ) } .
فليس ثم لفظ النداء، فأمكن تقدير فنادته بكذا، قال أبو علىّ: من كسر فلان الكلام حكاية، كأنه نودى فقيل:
{ (يََا مُوسى ََ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) } .
فالكسر أشبه بما بعده مما هو حكاية، وذلك قوله:
{ (إِنَّنِي أَنَا اللََّهُ لََا إِلََهَ إِلََّا أَنَا) } .
وقوله: { (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ) } .
فهذه كلها حكاية، فالأشبه أن يكون قوله:
{ (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) } .
كذلك أيضا. وقول النظم دائما حال من مفعول افتحوا، وحلا تمييز: أى دائما حلاه، أو حال من فاعل دائما. أى دائما ذا حلا، ويجوز أن يكون دائما نعت مصدر، أى فتحا دائما، والله أعلم.
(1) سورة مريم، آية: 7.
(2) سورة آل عمران، آية: 42.