فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 791

871[لحمزة فاضمم كسرها أهله امكثوا

معا وافتحوا إنّى أنا (د) ائما (ح) لا]

قصر لفظ «ها» ضرورة، وقوله «معا» أى هنا، وفى القصص، وقد تقدم أن الضم هو الأصل في هاء الكناية، وإنما الكسر لأجل كسر ما قبلها، وأما فتح:

{ (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) } .

فعلى تقدير «نودى موسى» بكذا، والكسر هنا أولى، وعليه الأكثر لقوله: يا موسى، فصرح بلفظ النداء فكان الكسر بعده واضحا نحو:

{ (يََا زَكَرِيََّا إِنََّا نُبَشِّرُكَ} [1] ) .

{ (يََا مَرْيَمُ إِنَّ اللََّهَ اصْطَفََاكِ} [2] ) .

وليس مثل الذى في آل عمران:

{ (فَنََادَتْهُ الْمَلََائِكَةُ) } .

{ (أَنَّ اللََّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى ََ) } .

فليس ثم لفظ النداء، فأمكن تقدير فنادته بكذا، قال أبو علىّ: من كسر فلان الكلام حكاية، كأنه نودى فقيل:

{ (يََا مُوسى ََ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) } .

فالكسر أشبه بما بعده مما هو حكاية، وذلك قوله:

{ (إِنَّنِي أَنَا اللََّهُ لََا إِلََهَ إِلََّا أَنَا) } .

وقوله: { (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ) } .

فهذه كلها حكاية، فالأشبه أن يكون قوله:

{ (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) } .

كذلك أيضا. وقول النظم دائما حال من مفعول افتحوا، وحلا تمييز: أى دائما حلاه، أو حال من فاعل دائما. أى دائما ذا حلا، ويجوز أن يكون دائما نعت مصدر، أى فتحا دائما، والله أعلم.

(1) سورة مريم، آية: 7.

(2) سورة آل عمران، آية: 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت