فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
872[ونوّن بها والنّازعات طوى (ذ) كا
وفى اخترتك اخترناك (ف) از وثقّلا]
طوى مفعول نوّن، ووجه تنوينه ظاهر، لأنه اسم واد، وهو مذكر مصروف، ومن لم ينونه لم يصرفه جعله اسما لبقعة، أو لأرض، أو هو معدول عن طاو، تقديرا كعمر عن عامر. واختار أبو عبيد صرفه، وقال عجبت ممن أجرى سبا، وترك إجراء طوى، وذلك أثقل من هذا، وقرأ حمزة وحده «وأنا اخترناك» بضمير الجمع في الكلمتين للتعظيم، والباقون «وأنا اخترتك» بضمير التكلم المفرد، ومفعول قوله: وثقلا أول البيت الآتى أى شدّد لفظ وأنا.
873[وأنا وشام قطع اشدد وضمّ في اب
تدا غيره واضمم وأشركه (ك) لكلا]
أى وقراءة ابن عامر قطع همزة «اشدد به أزرى» قرأه بهمزة مفتوحة جعله فعلا مضارعا مجزوما: على جواب الدعاء في قوله:
{ (وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي) } .
أى أشدد أنا، ولزم فتح الهمزة لأنها همزة متكلم من فعل ثلاثى كقولك أضرب أنا وأخرج وأذهب، وقراءة الباقين على الدعاء، وهمزته همزة وصل مضمومة إذا ابتدئ بالكلمة ضمت، وإذا وصلت الكلمة بما قبلها سقطت، لأنه أمر من فعل ثلاثى كما تقول: يا زيد اخرج وادخل. فهذا معنى قوله: وضم في ابتداء غيره، أى ضم الهمزة، وابن عامر يفتحها وصلا ووقفا، لأنها همزة قطع وأما «وأشركه في أمرى» فالقراءة فيه كما مضى من حيث المعنى بالعطف عليه، فالهمزة في قراءة ابن عامر للمتكلم، إلا أن فعلها رباعى فلزم ضم الهمزة كما لزم، وأحسن أى أشدد أنا به أزرى وأشركه أنا أيضا في أمرى، وقراءة الجماعة على أنه دعاء معطوف على على اشدد: طلب من الله سبحانه أن يشد به أزره، وأن يشركه في أمره، ولفظ الأمر من الرباعى بفتح الهمزة وقطعها نحو أكرم زيدا وأحسن إليه. قال أبو على: الوجه الدعاء دون الإخبار لأن ذلك معطوف على ما تقدمه من قوله.
{ (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي. وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي) } .
فكما أن ذلك كله دعاء فكذلك ما عطف عليه، فأما الإشراك فيبعد فيه الحمل على غير الدعاء، لأن الإشراك في النبوّة لا يكون إلا من الله تعالى، اللهم إلا أن يجعل أمره شأنه الذى هو غير النبوّة، وإنما ينبغى أن تكون النبوّة لقوله:
{ (فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي} [1] ) .
وقوله { (كَيْ نُسَبِّحَكَ) } .
(1) سورة القص، آية: 34