فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 791

ظاهر، وأما يوم يقول لجهنم فالخلاف فيه بالياء والنون ظاهر، وأما أدبار السجود فهو بالكسر مصدر أدبر وبالفتح جمع دبر أى وقت أدبار السجود، وإنما قال في الكسر فاز دخلل لموافقته الذى في آخر الطور فهو مجمع على كسره:

1045[وباليا ينادى قف (د) ليلا بخلفه

وقل مثل ما بالرّفع (ش) مّم (ص) ندلا]

يريد واستمع يوم ينادى المناد ياء ينادى محذوفة في الرسم لأنها محذوفة في الوصل لالتقاء الساكنين، فإذا وقف عليها فكلهم يحذفها اتباعا للوصل والرسم، وابن كثير أثبتها في أحد الوجهين عنه على الأصل، وليست هذه معدودة من الياءات الزوائد، وإن كانت محذوفة في الرسم، لأن تلك شرطها أن يكون مختلفا في إثباتها وصلا ووقفا، وهذه وإن اختلف في إثباتها وقفا فلم يختلف في حذفها وصلا، وإنما عدّ من الزوائد فما أتانى الله فبشر عباد الذين لأن من فتحهما أثبتهما وصلا وهى ياء إضافة قابلة للفتح، وهذه ياء ينادى لام الفعل فهى ساكنة في حال الرفع، ولكن في قاف ثلاثة زوائد المناد بعد ينادى، أثبتها في الوصل نافع وأبو عمرو، وفى الحالين ابن كثير فحق وعيد من يخاف وعيد أثبتهما في الوصل ورش وحده، وأما {مِثْلَ مََا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} [1] فى سورة والذاريات فشمم صندلا، أى شمم قارئه وسامعه طيبا لظهور الوجه فيه لأنه صفة لحق أى إنه لحق مثل نطقكم وما زائدة ووجه الفتح أنه في موضع رفع، ولكنه فتح فتحة بناء لإضافته إلى غير متمكن، كقوله:

وتداعا منخراه بدم ... مثل ما أثمر حماض الخيل

هكذا أنشده أبو عثمان وأبو عمرو بالفتح، وهو نعت مجرور، ومنه قوله:

* لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت.

بفتح غير، فهو فاعل يمنع، وقيل: هو نعت مصدر محذوف، أى لحق حقا مثل ما، وقيل حال من الضمير في لحق، لأنه مصدر وصف به، وأجاز الجرمى أن يكون حالا من لحق نفسه وإن كان بكسرة، وأجاز هذا رجل مقبلا أى لحق كأنها مثل نطقكم، وقال أبو عبيد: وقال بعض العرب يجعل مثل نصبا أبدا.

فيقولون هذا رجل مثلك، وقال الفراء: العرب تنصبها إذا رفع بها الاسم، يعنى المبتدأ فيقولون، مثل من عبد الله، ويقولون: عبد الله مثلك وأنت مثله، لأن الكاف قد تكون داخلة عليها فتنصب إذا لقيت الكاف، قلت: وهذه لغة غريبة وفيها نظر.

1046[وفى الصّعقة اقصر مسكن العين (ر) اويا

وقوم بخفض الميم (ش) رّف (ح) مّلا]

هذا تقييد لما لفظ به، فالقصر حذف الألف من الصاعقة، وفى قوله مسكن العين نظر، وصوابه مسكن الكسر، فإن الإسكان المطلق ضده الفتح، على ما تقرر في الخطبة وغيرها، فما وقع ذلك إلا سهوا عما التزمه

(1) آية: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت