فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
535[ويا ونكفّر (ع) ن (ك) رام وجزمه
(أ) تى (ش) افيا والغير بالرّفع وكّلا]
يعنى أن حفصا وابن عامر بالياء، والباقون بالنون، وهى ظاهرة، وأما الياء فإخبار عن الله، أو عن المذكور، وهو الإخفاء ولإيتاء الذى دل عليه قوله تعالى:
{ (وَإِنْ تُخْفُوهََا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرََاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [1] ) .
أى هذا الفعل خير لكم وهو يكفر عنكم، وجزم الراء من القراء نافع وحمزة والكسائى، لأنه معطوف على موضع:
{ (فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) } .
وموضعه جزم على جواب الشرط، وسيأتى مثل ذلك في الأعراف:
{ (مَنْ يُضْلِلِ اللََّهُ فَلََا هََادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ} [2] ) .
قرئ بالياء والنون والجزم والرفع، والأكثر ثم على الياء والرفع، ووجه الرفع فيهما الاستئناف، واستقل الجواب بما قبل ذلك، وقوله والغير بالرفع: زيادة في البيان لم تدع إلى ذكر ضرورة، لأن الرفع ضد الجزم كما أن النون ضد الياء، فكما لم يذكر النون كان له أن لا يذكر الرفع، والله أعلم.
536[ويحسب كسر السّين مستقبلا (سما)
(ر) ضاه ولم يلزم قياسا مؤصّلا]
مستقبلا حال من يحسب، ولولا هو لما كان الخلاف إلا في الذى في سورة البقرة فقط:
{ (يَحْسَبُهُمُ الْجََاهِلُ أَغْنِيََاءَ) } .
فقال: مستقبلا ليشمل كل فعل مستقبل في القرآن، سواء كان بالياء أو بالتاء، متصلا به ضمير أو غير متصل، نحو:
{(أَيَحْسَبُ الْإِنْسََانُ} [3] {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ} [4] {وَلََا تَحْسَبَنَّ} [5] {وَهُمْ يَحْسَبُونَ} [6]
{فَلََا تَحْسَبَنَّهُمْ} [7] ).
ولو قال موضع مستقبلا: كيف أتى كان أصرح، لكنه خاف أن يلتحق بذلك الفعل الماضى نحو:
{ (وَحَسِبُوا أَلََّا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [8] {أَحَسِبَ النََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا} [9] ) .
(1) سورة البقرة، آية: 271.
(2) آية: 186.
(3) سورة القيامة، آية: 3.
(4) سورة الفرقان، آية: 44.
(5) سورة آل عمران، آية: 269.
(6) سورة الكهف، آية: 104.
(7) سورة المائدة، آية: 71.
(8) سورة آل عمران، آية: 188.
(9) سورة العنكبوت، آية: 2.