فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
539[وفى أن تضلّ الكسر (ف) از وخفّفوا
فتذكر (حقّ) اوارفع الرّا (ف) تعدلا]
إنما قال: فاز لأن وجهه ظاهر، أى إن ضلت إحداهما ذكرتها الأخرى، ولهذا رفع فتذكر، لأنه جواب الشرط، نحو:
{ (وَمَنْ عََادَ فَيَنْتَقِمُ اللََّهُ مِنْهُ} [1] ) .
فلما لم يستقم مع الكسر إلا الرفع، قال: فتعدلا، ومن فتح أن، فعلى التعليل، وعطف فتذكر على تضل وإن كان التعليل في الحقيقة، إنما هو الإذكار، ولكنه تقدم ذكر سببه، وهو الإضلال، ونظيره أعددت السلاح أن يجيء عدوّ فأدفعه به، وعلة إعداد السلاح إنما هو دفع العدوّ لا مجيئه، ولكن ذكر مجىء العدوّ توطئة له، لأنه سبب الدفع، والتخفيف والتشديد في فتذكر لغتان، يقال: اذكر، وذكر، كأنزل ونزل، والله أعلم.
540[تجارة انصب رفعه في النّسا (ث) وى
وحاضرة معها هنا عاصم تلا]
الذى في النساء:
{ (إِلََّا أَنْ تَكُونَ تِجََارَةً عَنْ تَرََاضٍ} [2] وهنا {إِلََّا أَنْ تَكُونَ تِجََارَةً حََاضِرَةً} [3] ) .
فنصب التى في النساء الكوفيون، ونصب التى في البقرة عاصم، مع صفتها، وهى حاضرة، فقوله:
وحاضرة معها، أى وانصب حاضرة مع تجارة هنا، ثم قال: عاصم، تلا ذلك، أو التقدير عاصم تلا حاضرة معها، أى نصبهما، وأجاز الناظم مع هاهنا، أى مع الحرف الذى هاهنا، فوجه النصب في الموضعين، جعل كان ناقصة، واسمها مضمر: يعنى الأموال ذات تجارة، ومن رفع جعلها تامة، وقيل: إنها أيضا هنا ناقصة، والخبر تديرونها، ويجوز أن يقدر في النساء دائرة بينكم، والله أعلم.
541[و (حقّ) رهان ضمّ كسر وفتحة
وقصر ويغفر مع يعذّب (سما) العلا]
أى: حق جمع رهان أن يكون مضموم الراء والهاء، وأن تحذف ألفه، وهو المراد بقوله: وقصر فيقال:
رهن، يشير إلى أن رهن جمع رهان، وهو قول الأكثر، ورهان جمع رهن، وهو قياس جمعه، كفرخ وفراخ وبغل وبغال، وكبش وكباش، والرهن في الأصل مصدر، ثم استعمل استعمال الكتاب، فكما يسمى المكتوب كتابا كذلك يسمى المرهون رهنا، وقيل: رهن أيضا جمع رهن كسقف وسقف، وأما قوله تعالى:
{ (فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشََاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشََاءُ} [4] ) .
(1) سورة المائدة، آية: 95.
(2) سورة النساء، آية: 29.
(3) سورة البقرة، آية: 282.
(4) سورة البقرة، آية: 284.