فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{ (بِمََا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [1] ) .
شايع دخللا له وهو:
{ (حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ} [2] ) .
ووجه الخطاب قوله:
{ (يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لََا تَكُونُوا} [3] ) .
وبعده { (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللََّهِ أَوْ مُتُّمْ} [4] ) .
والدخلل: الدخيل، وقد تقدّم:
572[ومتّم ومتنا متّ في ضمّ كسرها
(ص) فا (نفر) وردا وحفص هنا اجتلا]
أى حيث جاءت هذه الكلمات، وفهم ذلك من حيث أنه عددها، وفيها ما ليس في هذه السورة فقام ذلك مقام قوله حيث أتى، ونحوه، وضم الميم وكسرها في جميع ذلك لغتان، يقال مات يموت، فعلى هذا جاء الضم كقولك من قام: يقوم قمت، ويقال مات يمات كخاف يخاف، فعلى هذا جاء الكسر كخفت، فيكون الضم من فعل يفعل، كقتل يقتل، والثانى من فعل يفعل كعلم يعلم، ووردا: نصب على التمييز، أى صفا وردهم، ووافقهم حفص على ضم ما في آل عمران وكسر ما في غيرها جمعا بين اللغتين، والذى في آل عمران موضعان:
{ (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللََّهِ أَوْ مُتُّمْ} و {لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى} [4] ) .
وهذا معنى قوله: وحفص هنا اجتلا أى اجتلا الضم، وهو من قولهم اجتليت العروس، وهذه عبارة مشكلة، فإنه لا يفهم منها سوى أن حفصا خصص هذه السورة بقراءة، وسائر المواضع بخلافها، فيحتمل أن يكون الذى له في آل عمران ضما، وأن يكون كسرا، لأنه استأنف جملة ابتدأها لحفص ولم يخبر عنه إلا بقوله اجتلا، فاحتمل الأمرين، فإن قلت: اجعل حفصا عطفا على الرمز السابق، قلت: كان جمعا بين الرمز والمصرح به في مسئلة واحدة، وذلك غير واقع في هذا النظم، وأيضا فقد فصل بالواو في قوله وردا، ثم لو سلمنا أن هذا اللفظ يفيد الضم كان مشكلا من جهة أخرى، وهى أنه يوهم أن حفصا منفردا بالضم هنا، إذ لم يعد معه الرمز الماضى، كقوله: رمى صحبة، ولو قال صفا نفر معهم هنا حفص اجتلا، حصل الغرض وبان وزال الإبهام، ولم يضر عدم الواو الفاصلة، لعدم الريبة في اتصال ذلك، والله أعلم.
573[وبالغيب عنه تجمعون وضمّ فى
يغلّ وفتح الضّمّ (إ) ذ (ش) ع (ك) فّلا]
(1) سورة الأنفال، آية: 39.
(2) سورة آل عمران، آية: 156.
(3) سورة آل عمران، آية: 156.
(4) سورة آل عمران، آية: 157.