فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يريد { (فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا} [1] ) .
القراءة بالنون والياء ظاهرة، والهاء في حماه، عائدة على يؤتيه، كقولك زيد بماله في داره، ويدخلون الجنة بضم الياء وفتح الخاء على بناء الفعل للمفعول، وبفتح الياء وضم الخاء على بنائه للفاعل، وكلاهما ظاهر المعنى، والصرى بكسر الصاد وفتحها: الماء المجتمع المستنقع. يشير إلى عذوبة القراءة وكل عذب.
607[وفى مريم والطّول الأوّل عنهم
وفى الثّان (د) م (ص) فوا وفى فاطر (ح) لا]
وقع في نسخ القصيدة الأول بالرفع، والأولى أن يكون مجرورا على أنه بدل من الطول، أو وفى مريم، وحرف الطول الأول، ويدل عليه قوله بعد ذلك: وفى الثان أى في الأول عنهم، وفى الثان عن دم صفوا، وقوله: عنهم أى عن المذكورين بضم الياء وفتح الخاء، والذى في مريم:
{ (فَأُولََئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلََا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} [2] ) .
والأول في الطول:
{ (يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهََا} [3] ) .
والثانى فيها { (سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دََاخِرِينَ} [4] ) .
دم صفوا: أى ذا صفوا، أو دام صفوك، نحو طب نفسا، وقرّ عينا، فهو حال على الأول، تمييز على الثانى، وحلا في آخر هذا البيت ليس بمعنى حلا في آخر البيت الذى قبله، وإن اتفقا لفظا، بل هو من حلا فلان امرأته: أى جعلها ذات حلى، كأن حرف فاطر، وهو قوله تعالى:
{ (جَنََّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهََا يُحَلَّوْنَ فِيهََا} [5] ) .
لما صحبه ذكر الحلية كأنه قد حلا، وقال الشيخ: كأن هذا الحرف على قراءة أبى عمرو قد جعل المعنى:
ذا حلية لحسن القراءة ومشاكلتها للمعنى، أو من حلوت فلانا: إذا أعطيته حلوانا، والله أعلم.
608[ويصّالحا فاضمم وسكّن مخفّفا
مع القصر واكسر لامه (ث) ابتا تلا]
يعنى قرأ الكوفيون:
{ (أَنْ يُصْلِحََا بَيْنَهُمََا صُلْحًا} [6] ) .
(1) سورة النساء، آية: 74.
(2) سورة مريم، آية: 60.
(3) سورة غافر، آية: 40.
(4) سورة غافر، آية: 60.
(5) سورة غافر، آية: 32.
(6) سورة النساء، آية: 128.