فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{ (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتََابِ} [1] ) .
والقراءة في المواضع الثلاثة دائرة بين بناء الفعل للفاعل أو للمفعول، وهما ظاهرتان، والهاء في حصنه:
تعود على نزل، وهو خبر فتح الضم والكسر، وهما خبر نزل، ثم قال: وأنزل كذلك عنهم، والله أعلم.
611[ويا سوف تؤتيهم (ع) زيز وحمزة
سيوتيهم في الدّرك كوف تحمّلا]
يريد { (سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكََانَ اللََّهُ} [2] {أُولََئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا} [3] ) .
الياء والنون فيهما ظاهرتان، وقد سبق لهما نظائر، والدرك من قوله تعالى:
{ (إِنَّ الْمُنََافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النََّارِ} [4] ) .
تحمله الكوفيون بإسكان رائه، والباقون بفتحها، وهما لغتان كالقدر والقدر، والشمع والشمع، وتحريك الراء اختيار أبى عبيد، والله أعلم.
612[بالإسكان تعدوا سكّنوه وخفّفوا
(خ) صوصا وأخفى العين قالون مسهلا]
قوله بالإسكان: متعلق بآخر البيت السابق، ثم ابتدأ: تعدوا، أى قرأه غير نافع بإسكان العين وتخفيف الدال، من عدا يعدو، كما قال سبحانه في موضع آخر:
{ (إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} [5] ) .
وقرأ نافع بفتح العين وتشديد الدال، وكان الأصل يعتدوا كقوله:
{ (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ} [6] ) .
ثم أدغمت التاء في الدال، وألقيت حركة التاء على العين، وأخفى قالون حركة العين إيذانا بأن أصلها السكون والكلام فيه كما سبق في إخفاء كسر العين في نعما، وقوله: مسهلا، أى راكبا للطريق الأسهل، وكأنه أشار بذلك إلى طريق آخر وعر روى عنه، لم ير الناظم ذكره لامتناع سلوكه، قال صاحب التيسير: والنص عنه بالإسكان.
قلت: وكذا ذكر ابن مجاهد عن نافع، قال أبو على: وكثير من النحويين ينكرون الجمع بين الساكنين إذا كان الثانى منهما مدغما، ولم يكن الأول حرف لين، نحو دابة وثمود الشرب وقيل لهم ويقولون:
إن المد يصير عوضا من الحركة، ثم قال: وإذا جاز نحو: أصيم، ومديق، ودويبة: مع نقصان المد الذى فيه لم يمتنع أن يجمع بين الساكنين في نحو تعدوا لأن ما بين حرف اللين وغيره يسير.
(1) سورة النساء، آية: 149.
(2) سورة النساء، آية: 152.
(3) سورة النساء، آية: 162.
(4) سورة النساء، آية: 145.
(5) سورة الأعراف، آية: 163.
(6) سورة البقرة، آية: 65.