فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 791

الخطاب للكفار، والغيب إخبار عنهم، وقوله فيها: أى في هذه السورة، وملا جمع ملاءة، وهى:

الملحفة، وقد ذكرنا المراد بها.

750[ويعزب كسر الضّمّ مع سبأ (ر) سا

وأصغر فارفعه وأكبر (ف) يصلا]

أى مع حرف سبأ، والكسر والضم في زاى يعزب: لغتان، ومعناه وما يبعد وما يغيب، ومعنى رسا، ثبت واستقر ورفع، ولا أصغر على الابتداء، والفتح على أنه اسم لا، بنى معها كالوجهين في لا حول ولا قوة إلا بالله، بفتحهما ورفعهما، على ما ذكرناه. وقال كثير من الناس: أن الرفع عطف على موضع من مثقال، والفتح على لفظ مثقال، أو على ذرة ولكنه لا ينصرف، وهو مشكل من جهة المعنى، ويزيل الإشكال أن يقدر قبل قوله إلا في كتاب ليس شيء من ذلك إلا في كتاب مبين، وكذا يقدر في آية الأنعام:

{ (وَعِنْدَهُ مَفََاتِحُ الْغَيْبِ} [1] ) .

وأما الذى في سورة سبأ فلم يقرأ:

{ (وَلََا أَصْغَرَ مِنْ ذََلِكَ وَلََا أَكْبَرَ} [2] ) .

إلا بالرفع فقط، وهو يقوى قول من يقول: إنه معطوف، وسببه أن مثقال فيها بالرفع، لأنه ليس قبله حرف جر، وفيصلا: حال من المرفوع، وكأنه أشار إلى الوجه المذكور أوّلا، أى انفصل مما قبله في المعنى فارتفع بالابتداء والخبر، وقال الشيخ: فيصلا: حال من الفاعل في ارفعه، أى حاكما في ذلك.

751[مع المدّ قطع السّحر (ح) كم تبوّءا

بيا وقف حفص لم يصحّ فيحملا]

أى قطع همز السحر مع ما بعدها حكم من الأحكام المنقولة في علم القراءات، يريد قوله تعالى:

{ (مََا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ) } .

قرأه أبو عمرو بقطع الهمزة، على أنها للاستفهام، وبالمد بعدها بدلا من همزة الوصل، فصار مثل آلذكرين وهو استفهام بمعنى التقرير والإنكار عليهم، وما في ما جئتم به استفهامية أيضا، أى: أى شيء جئتم به، ثم ابتدأ آلسحر أى أهو السحر؟ وقراءة الجماعة بهمزة وصل من غير مد: على أن ما موصولة بجئتم به، وهى مبتدأ، والسحر خبرها، أى الذى جئتم به السحر حقيقة، وحكى أبو على الأهوازى من طريق الأصمعى عن أبى عمرو مثل قراءة الجماعة، وأما:

{ (أَنْ تَبَوَّءََا لِقَوْمِكُمََا} [3] ) .

فروى عن حفص أنه إذا وقف عليه أبدل الهمزة ياء مفتوحة، وأنكر ذلك أبو العباس الأشنانى فيما حكاه

(1) سورة الأنعام، آية: 59.

(2) سورة يونس، آية: 61.

(3) سورة يونس، آية: 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت