فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
753[وفى أنّه اكسر (ش) افيا وبنونه
ونجعل (صف) والخفّ ننج (ر) ضى (ع) لا]
يريد قوله تعالى:
{ (آمَنْتُ أَنَّهُ} [1] ) .
الكسر فيه للاستئناف، أو على إضمار القول، والقول هنا هو المعبر عنه بالإيمان، أو ضمن آمنت معنى قلت، والفتح على حذف الباء، أى: آمنت بأنه كذا، نحو يؤمنون بالغيب، وهو مفعوله من غير تقدير حرف جر، أى صدّقت أنه كذا، والخلف في قوله سبحانه:
(ونجعل الرّجس [2] .
بالنون والياء ظاهر، النون للعظمة والياء لأن قبله إلا بإذن الله والهاء في قوله، وبنونه لقوله: ونجعل نحو: في داره زيد، لأن الواو في ونجعل من التلاوة، فيكون ونجعل مبتدا، وبنونه: خبر مقدم، أى استقر بنونه، ويجوز أن تكون ونجعل مفعول صف، أى: صف بنونه، والخف مبتدأ، وننجى مفعول به، كما ذكرنا في قوله في الأعراف والخف أبلغكم، ورضى: خبر المبتدا، وعلا: تمييز، أو خبر بعد خبر، وننجى المختلف في تخفيفه وتشديده، هو:
(كذلك حقّا علينا ننجى المؤمنين [3] .
وهما لغتان: أنجى ونجى، كأنزل ونزل، ولا خلاف في تشديد الذى قبله:
{ (ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنََا} [3] ) .
ولا في تشديد ننجيك ببدنك في هذه الطريقة المنظومة، وقد ذكر أبو على الأهوازى الخلاف فيهما أيضا، ونسب تخفيفهما إلى أبى عمرو والكسائى، وكتبت ننجى المؤمنين بلا ياء في المصاحف الأئمة فلهذا يقع في كتب مصنفى القراءات بلا ياء. قال الشيخ: والوقف عليه على رسمه بغير ياء.
قلت: ويقع في نسخ القصيدة ننج بلا ياء، والأصل الياء كتابة ولفظا.
فان قلت: لعله ذكره بلا ياء ليدل على موضع الخلاف، لأن الياء فيه محذوفة في الوصل لالتقاء الساكنين.
قلت: لو كان أراد ذلك لم يحتج إلى تقييده بما ذكره في البيت الآتى، وهو:
754[وذاك هو الثّانى ونفسى تاؤها
وربّى مع أجرى وإنّى ولى حلا]
يعنى: هو الثانى بعد كلمة ونجعل الرجس وإلا فهو الثالث لوعد ننجيك والكلام في هذا كما سبق
(1) سورة يونس، آية: 90.
(2) سورة يونس، آية: 100.
(3) سورة يونس، آية: 103.