فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 791

الكسر على التقاء الساكنين، والضم للإتباع، وشذا: حال من الفاعل أو المفعول في اضممه، وثقل أى ذا شذا عال، والله أعلم.

757[وفى ضمّ مجراها سواهم وفتح يا

بنىّ هنا (ن) صّ وفى الكلّ (ع) وّلا]

أى غير حمزة والكسائى وحفص: ضم ميم مجراها على أنه مصدر: أجرى، وهؤلاء فتحوها على أنها مصدر: جرى «وفى» في قوله: وفى ضم بمعنى على، أى: على ضمها من عدا هؤلاء، وأما يا بنىّ بفتح الياء وكسرها، فلغتان: مثل ما تقدم في يا ابن أمّ بفتح الميم وكسرها، ففتح حفص الجميع، ووافقه أبو بكر هنا، فعلى الكسر أصله: يبنى، فحذفت الياء كما تقول: يا غلام، والأصل يا غلامى، وعلى الفتح أبدلت الياء ألفا، لتوالى الياءات والكسرات، ثم حذفت الألف، وبقيت الفتحة دالة عليها.

758[وآخر لقمان يواليه أحمد

وسكّنه (ز) اك وشيخه الأوّلا]

فى لقمان ثلاثة مواضع:

{ (يََا بُنَيَّ لََا تُشْرِكْ بِاللََّهِ} [1] {يََا بُنَيَّ إِنَّهََا إِنْ تَكُ} [1] {يََا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلََاةَ} [1] ) .

فالوسطى على ما تقدم تفتح لحفص، وتكسر لابن كثير وغيره. والأولى والأخيرة فتحهما حفص، وكسرهما من عدا ابن كثير، وأما ابن كثير فسكن الأولى، وله في الأخيرة وجهان، فتحها البزى، فوافق حفصا في ذلك وسكنها قنبل، ووجه الإسكان: أن بعد حذف ياء الإضافة بقى ياء مشددة، هى مجموع ياء التصغير، وياء لام الفعل، فخفف ذلك التشديد بحذف الياء الأخيرة، وهى لام: الفعل، وبقيت ياء التصغير وهى ساكنة، وكأنه عند التحقيق وصل بنية الوقف، فإذا وقف على المشدّد جاز تخفيفه، وفى قراءة ابن كثير جمع بين اللغات الثلاث، ففتح وسكن، وكسر الأكثر، ومعنى يواليه: يتابعه، وأحمد هو: اسم البزى، وزاك عبارة عن قنبل، وشيخه هو: ابن كثير.

759[وفى عمل فتح ورفع ونوّنوا

وغير ارفعوا إلّا الكسائىّ ذا الملا]

يريد { (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صََالِحٍ) } .

فالفتح في الميم، والرفع والتنوين في اللام، فقراءة الكسائى واضحة، أى إنه عمل عملا غير صالح، وقراءة الجماعة على تقدير إنه ذو عمل، وإن كانت الهاء في إنه عائدة على النداء، فقراءتهم أيضا واضحة، والملا:

الأشراف، ويريد: مشايخه أو أصحابه.

(1) سورة لقمان، الآيات: 13و 16و 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت