فهرس الكتاب

الصفحة 590 من 791

فإن قلت: من أين تعلم قراءة الجماعة أنها بالهمز.

قلت: لأن تقدير كلامه الخلف في الهمز للبزى «هلهلا» قصده لا خلف في الهمز عن غير البزى، وهو المراد، والله أعلم.

809[ومن قبل فيهم يكسر النّون نافع

معا يتوفّاهم لحمزة وصّلا]

يعنى نون تشاقون فيهم وإنما لم يقله بهذه العبارة لأنها لا تستقيم في النظم إلا مخففة القاف، ولم يقرأ أحد بذلك، وكسر نافع وحده النون وفتحها الباقون، والكلام في ذلك كما سبق في تبشرون في الحجر.

ولم يشدد أحد النون هنا، وقوله «معا» هو حال من يتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم الذين تتوفاهم الملائكة طيبين قرأهما حمزة بالياء على التذكير، وإطلاقه دل على ذلك، والباقون قرءوهما بالتأنيث، ووجههما ظاهر، وفى «وصلا» ضمير تثنية.

810[سما ك) املا يهدى بضمّ وفتحة

وخاطب تروا (ش) رعا والآخر (ف) ى (ك) لا]

يريد {فَإِنَّ اللََّهَ لََا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ} كما قال في موضع آخر من يضل الله فلا هادى له أى من يضلله فلا يهدى فالفعل مبنى لما لم يسم فاعله، فقوله يهدى فاعل «سما» و «كاملا» حال منه، وقرأ الكوفيون بفتح الياء وكسر الدال، على سناد الفعل إلى الفاعل، أى لا يهدى الله من يضله، أو يكون يهدى بمعنى يهتدى كما تقدم في يونس، ثم قال الناظم: «وخاطب يروا» يريد {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ََ مََا خَلَقَ اللََّهُ مِنْ شَيْءٍ} أى اقرأه بالخطاب، جعله مخاطبا لما كان الخطاب فيه «وشرعا» مفعول مطلق، أى شرع ذلك شرعا، أو في موضع الحال، أى ذا شرع، فإن كان حالا من المفعول، فتقديره مشروعا، وإن كان من فاعل خاطب، فتقدير: ناطقا بما هو مشروع، ثم قال: «والآخر» بكسر الخاء، يريد ألم تروا إلى الطير مسخرات الخطاب فيه لحمزة وابن عامر، والأوّل لحمزة والكسائى، ولو فتحت الخاء من الآخر لم يتضح الأمر لإبهامه، فلم يعلم الذى قرأه الكسائى من الذى قرأه ابن عامر إلا بقرينة تقدم الذكر، وذلك قد يخفى، وقد ترك الناظم الترتيب في مواضع، وقوله «فى كلا» أى في اللفظ وحراسة وهو ممدود، ووجه القراءتين في الموضعين ظاهر، والله أعلم.

811[ورا مفرطون اكسر (أ) ضا يتفيّؤا ال

مؤنّث للبصريّ قبل تقبّلا]

أى ذا أضاء، أو مشبها أضاء في الانتفاع بعلمك كما ينتفع بمائه، والإضاء جمع أضاة بفتح الهمزة، وهو الغدير، والجمع بكسر الهمزة والمد، كأكام وبفتحها والقصر كفتى، ومفرطون بالكسرة من أفرط في المعصية إذا تغلغل فيها، وبالفتح أى مقدمون إلى النار، من أفرطته: إذا قدمته في طلب الماء، أو هم منسيون من رحمة الله، من أفرطت فلانا خلفى إذا تركته ونسيته، وأما يتفيؤا ظلاله فهو في التلاوة قبل مفرطون، أخره ضرورة النظم، فلهذا قال «قبل» أى قبل مفرطون، ووجه التأنيث والتذكير فيه ظاهر، لأن تأنيث الظلال غير حقيقى، والله أعلم.

812[و (حقّ صح) اب ضمّ نسقيكمو مما

لشعبة خاطب يجحدون معلّلا]

معا: يعنى هنا وفى قد أفلح ضم النون وفتحها لغتان، فالضم من أسقى، والفتح من سقى، قال الشاعر فجمع بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت