فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 791

وقول الناظم «كذى صلا» إشارة إلى النظر، والفكرة في وجه هذه القراءة. أى كن في الذكاء والبحث كذى صلا، وقد سبق تفسيره ويقال بكسر الصاد وفتحها والله أعلم.

892[وللكتب اجمع (ع) ن (ش) ذا ومضافها

معى مسّنى إنّى عبادى مجتلا]

أى عن ذى شذا، يريد كطىّ السجل للكتاب فالقراءة دائرة بين الجمع والإفراد قد سبق لهما نظائر فالكتب جمع كتاب، والكتاب في الأصل مصدر كتب كتابا مثل: بنى بناء، ثم قيل للمكتوب كتاب، وقد اختلف في معنى السجل فقيل: هو ملك يطوى صحائف بنى آدم. وقيل كاتب كان للنبى صلّى الله عليه وسلم، فالمعنى على هذين القولين ظاهر أى كما يطوى السجل الكتاب، أو الكتب. فالمفرد اسم جنس يغنى عن الجمع، فهو واحد يراد به الكثرة، واللام في الكتب، أو للكتاب زائدة وحسنها اتصالها بمعمول المصدر تقوية لتعديته نحو: عرفت ضرب زيد لعمرو، والأصل ضرب زيد عمرا، فكهذا هنا «كطىّ السجل للكتاب» فإضافة طىّ الى السجل من باب إضافة المصدر إلى فاعله، وقيل إن السجل هو اسم الصحيفة، فيكون المصدر مضافا إلى مفعوله، نحو:

{ (بِسُؤََالِ نَعْجَتِكَ إِلى ََ نِعََاجِهِ} [1] ) .

والمعنى كطى الصحيفة للكتابة فيها، أو لأجل المكتوب فيها قال قتادة: كطى الصحيفة فيها الكتب.

قال أبو على كطىّ الصحيفة مدرجا فيه الكتب. أى لدرج الكتب فيها، فإن كان الجمع للمكتوب فظاهر، وإن كان للمصدر فلأجل اختلاف أنواعه، وقول الناظم: «مجتلا» خبر قوله ومضافها، ومع وما بعده عطف بيان لمضافها أو صفة له على تقدير الذى هو كذا وكذا، وأراد هذا «ذكر من معى» فتحها حفص وحده إنى إله من دونه فتحها نافع وأبو عمرو «مسنى الضرّ» عبادى الصالحون» سكنهما حمزة والله أعلم.

(1) سورة ص، آية: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت