فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم قال: وفى الروم شمللا، أى ووقف بالياء في حرف الروم حمزة والكسائى على الأصل وحذفها الباقون لأنها لم ترسم وهذا الموضع مما يشكل على المبتدى فيظن أن الوقوف بالياء في الموضعين للكل وأن قوله وفى الروم
شملل، أى قرأ الكسائى وحمزة في الروم بما قرأ به حمزة وحده في النمل، وهو تهدى العمى وليس كذلك، لقوله في أول البيت «معا» قال ابن مجاهد كتب بهادى العمى بياء في هذه السورة على الوقف وكتب الذى في الروم بغير ياء على الوصل، وقال خلف كان الكسائى يقف عليهما بالياء.
وقال مكى: هذا الحرف في المصاحف بالياء والذى في الروم بغير ياء ووقف عليهما حمزة والكسائى بالياء وهو مذهب شيخنا يعنى أبا الطيب ابن غلبون، قال: وقد روى عن الكسائى أنه وقف عليهما بغير ياء، ووقف الباقون هاهنا بالياء، وفى الروم بغير ياء اتباعا للمصحف، ولا ينبغى أن يتعمد الوقف عليهما لأنه ليس بتمام ولا قطع كاف لا سيما الذى في الروم لأنه كتب بغير ياء على نية الوصل، فإن وقفت بياء خالفت السواد وإنما ذكرنا مذاهب القراء في الوقف عند الضرورة، فأما على الاختيار فلا، وكذلك ما شابه هذا فاعلمه.
943[وآتوه فاقصر وافتح الضّمّ (ع) لمه
فشا تفعلون الغيب (حقّ ل) هـ ولا]
يريد {وَكُلٌّ أَتَوْهُ دََاخِرِينَ} هو بالمد جمع آت مضاف إلى الهاء كما في سورة مريم.
{ (وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيََامَةِ فَرْدًا} [1] ) .
وهو كقولك عابدوه وداعوه وأتوه بالقصر وفتح التاء فعل وفاعل ومفعول، نحو رموه وقضوه والغيب والخطاب في بما يفعلون ظاهران.
944[ومالى وأوزعنى وإنّى كلاهما
ليبلونى الياءات في قول من بلا]
الياءات خبر قوله «وما لى» وما بعده أى هذه ياءات الإضافة التى في هذه السورة ولا بمعنى اختبر، أى قل ذلك في جواب من اختبرك وسألك عنها فالقول مصدر أضيف إلى المقول له، وهو المفعول والمصدر كما يضاف إلى فاعله يضاف إلى مفعوله، ويجوز أن يكون مضافه إلى الفاعل، أى عرفت هذا من يريد أن يختبر غيره بها، وهى خمس ياءات ما لى لا أرى الهدهد فتحها ابن كثير وعاصم والكسائى وهشام أوزعنى أن أشكر فتحها ورش والبزى إنى آنست فتحها الحرميان وأبو عمرو إنى ألقى ليبلونى أأشكر فتحهما نافع وحده، وفيها زائدتان أتمدونن بمال أثبتها في الوصل نافع وأبو عمرو، وفى الحالين ابن كثير وحمزة، وقد سبق أن حمزة يدغم النون الأولى في الثانية، فما آتانى الله أثبتها مفتوحة في الوصل ساكنة في الوقف قالون وحفص وأبو عمرو، بخلاف عنهم في الوقف، وفتحها في الوصل وحذفها في الوقف ورش وقلت في ذلك:
وفيها فما آتانى الله قبله ... تمدوننى زيدا فلا تك مغفلا
(1) آية: 95.