فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 791

التناول بغير همز ووجه الهمز ضم الواو مثل: أقتت، وأدؤر، وأجوه وقيل: هو من ناشت: إذا تأخرت وأبطأت، وإذا وقف حمزة جعل الهمزة بين بين على أصله، وذكر صاحب التيسير له وجها آخر هنا: أنه يقف بضم الواو على تعليل الهمز بأن سببه ضمة الواو، فقال: فعلى هذا يقف بضم الواو، ويرد ذلك إلى أصله، ولم يتعرض الناظم رحمه الله لهذا الوجه في نظمه هنا. واعتذر عن ذلك فيما وجدته في حاشية النسخة المقروة عليه، فقال: تركه لضعف هذا التأويل، قال: ثم لو صح كيف يرد الوقف الشيء إلى أصله، وهو عارض وأين له نظير حتى يبنى عليه ويلزمه ذلك في عطاء وجزاء.

قلت: وهذا الوجه صحيح لحمزة، ولكن مأخذه اتباع الرسم كما سبق في بابه، واستغنى الناظم بذلك عن ذكره هنا، والله أعلم.

وقوله «حلوا» حال من التناؤش، وصحبه وتوصلا تمييزان من الحال أى حلوا صحبته وتوصله:

983[وأجرى عبادى ربّى اليا مضافها

وقل رفع غير الله بالخفض (ش) كلّا]

يريد: الياء في هذه الكلمات الثلاث هى مضافها، أى الذى يجرى عليه أحكام ياءات الإضافة بالفتح والإسكان، فقوله {إِنْ أَجْرِيَ إِلََّا عَلَى اللََّهِ وَهُوَ عَلى ََ كُلِّ} فتحها نافع وأبو عمرو، وابن عامر وحفص عبادى الشكور فتحها كلهم غير حمزة ربى إنه سميع قريب فتحها نافع وأبو عمرو وفى سبأ زائدتان، كالجوارى أثبتها أبو عمرو وورش في الوصل، وابن كثير في الحالين فكذبوا رسلى فكيف كان نكير أثبتها في الوصل ورش وحده، وأما:

{ (هَلْ مِنْ خََالِقٍ غَيْرُ اللََّهِ} [1] ) .

فى سورة فاطر فالحفظ صفة لخالق على اللفظ، والرفع صفة على المعنى لأن التقدير: هل خالق غير الله، ومعنى شكل صدر، والله أعلم.

984[ونجزى بياء ضمّ مع فتح زائه

وكلّ به ارفع وهو عن ولد العلا]

يريد {كَذََلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ} قرأه أبو عمرو بضم الياء على بناء الفعل للمفعول، وقرأه الباقون بفتح النون على بنائه للفاعل، والهاء في «به» تعود على يجزى، لأن كل مرفوع به، لأنه مفعوله الذى أقيم مقام فاعله، ونصبه الباقون على المفعولية:

985[وفى السّيّئ المخفوض همزا سكونه

(ف) شا بيّنات قصر (حقّ ف) تى (ع) لا]

همزا منصوب على التمييز: أى المخفوض همزه، يريد ومكر السيئ احترازا من المرفوع بعده، وهو

(1) الآية: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت