1062[وميثاقكم عنه وكلّ (ك) فى وأن
ظرونا بقطع واكسر الضّمّ (ف) يصلا]
عنه أى عن أبى عمرو، رفع القاف من ميثاقكم، لأنه مفعول أخذ الذى لم يسم فاعله، ونصبه غيره لأنه مفعول أخذ المسمى للفاعل، وأما وكل وعد الله الحسنى فرفعه على الابتداء كبيت الكتاب كله لم أصنع، وكتب كذلك في مصحف الشام، وهو في الأصل مفعول وعد، ولكن إذا تقدم المفعول على الفعل ضعف عمله فيه، فيجوز رفعه وقراءة الجماعة بالنصب على الأصل، وقد أجمعوا على نصب الذى في سورة النساء، وأما انظرونا نقتبس بقطع الهمزة المفتوحة وكسر الظاء قراءة حمزة وحده، فبمعنى أمهلونا أى ارفقوا بنا كى ندرككم، وقراءة الباقين بوصل الهمزة وضم الظاء بمعنى انتظرونا أو التفتوا إلينا، يقال نظرته إذا انتظرته، وأنظرته إذا أخرته وأمهلته، وفيصلا حال بمعنى حاكما 1063[ويؤخذ غير الشّام ما نزل الخفي
ف (إ) ذ (ع) زّ والصّادان من بعد (د) م (ص) لا]
يريد {لََا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ} قراءة الجماعة بالتذكير، لأن تأنيث الفدية غير حقيقى، وأنث ابن عامر على اللفظ، وما نزل من الحق بالتخفيف والتشديد ظاهران، لأن ما نزله الله فقد نزل هو، ومعنى إذ عز، أى هذا قليل في الكتاب العزيز، نحو وبالحق نزل والأكثر ذكر التنزيل، والإنزال مسند إلى اسم الله تعالى، وقوله: ما نزل مبتدأ والخفيف خبره، وقوله ويؤخذ غير الشام، على تقدير تذكير يؤخذ قراءة غير أهل الشام، فحذفت هذه المضافات للعلم بها، ثم قال: والصادان من بعد أى من بعد ما نزل يريد الصادين:
من قوله إن المصدقين والمصدقات أى والصادان كذلك، يريد بالتخفيف لابن كثير وأبى بكر، وهما بالتخفيف بمعنى الذين صدقوا الله ورسوله، والتشديد بمعنى المتصدقين فأدغمت التاء في الصاد فهو مثل المزمل والمدثر، وروى عن أبىّ بن كعب رضي الله عنه إظهار التاء فيهما، وقوله وأقرضوا الله عطف على الفعل المفهوم من هذا اللفظ، تقديره: إن الذين صدقوا أو اصدقوا وأقرضوا فمعناه على التخفيف: أو الذين آمنوا وعملوا هذا النوع من الخير، وهو الإقراض الحسن، ومعناه على التشديد: إن الذين تصدقوا وكان إقراضهم لله تعالى على الوجه الأحسن، وهو من أطيب الكسب صادرا عن نية خالصة ومقصد صالح، وقوله: دم صلا، أى ذا صلاء، والصلاء عبر به عن الذكاء وعن القرى بالعلم، وقد سبق تحقيق المعنيين من هذا اللفظ 1064[وآتاكم فاقصر (ح) فيظا وقل هو ال
غنىّ هو احذف (عمّ) وصلا موصّلا]
يريد {وَلََا تَفْرَحُوا بِمََا آتََاكُمْ} القصر بمعنى جاءكم والمد بمعنى أعطاكم الله، واختار أبو عبيد قراءة أبى عمرو لموافقته لقوله فاتكم، ولم يقل أفاتكم، ووجه المد إضافة الخبر إليه دون ضده، كما قال بيده الخير وقوله:
ولا تفرحوا استئناف نهى، وقيل عطف على لكيلا تأسوا والأول أجود، أما فإن الله هو الغنى فاحذف لفظ هو في قراءة نافع وابن عامر، كما هو محذوف في مصاحف المدينة والشام، وأثبته غيرهما، كما هو ثابت في مصاحفهم، ولا خلاف في إثبات الذى في سورة الممتحنة، وهو مثل هذا، وهو في هذين الموضعين للفصل، فحذفه غير مخل بأصل المعنى، وقوله: وصلا نصب على التمييز، وموصلا نعته، أى عم وصله الموصل الينا أى عم نقله وخبره، فذكره الأئمة في كتبهم