فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 272

«طوى ظمئها في بيضة القيظ بعدما

جرى في عنان الشعر بين الأماغر»

ذات المعاطش (1) والمجاهل، فأي دليليك أمهر بالدّلالة وأحذق. وأيهما أجدر بأن يتبع وأخلق. أمن تفوز منه بالهداية وحسن الدّلاله. أم من يفوّز (2) بك في تيه الغيّ والضّلاله. تعلّم (3) أنّه ليس من العدل. أن تستحبّ الهوى على العقل. إنّ جانب العقل أبيض كطرّة (4) الفلق. وجهة الهوى سوداء كجدّة (5) الغسق. إن اتّجه لك أمر فعرضته على نفسك فانظر أيهما إليه المائل. وله القابل. فإن كان العقل فأحربه أن تلتزمه التزام الصّب وتعتلقه. وأن تجعل المعاطش: جمع معطشة.

(2) فوزه: أدخله في المفازة. ومنه قولهم فوز إذا هلك لأن المفازة مهلكة. ويقال هوز إذا هلك لنقله بالاستعارة. كما قالوا: عاتقه الله لنقله إلى البناء.

(3) تعلم: بمعنى اعلم. واستعماله في الأمر قد غلب عليه كما غلب على، تعال، قال كعب بن زهير:

«تعلم رسول الله أنك مدركي ... وأنّ وعيد الله كالأخذ باليد»

(4) الطرة: الحاشية. يقال طرة الثوب وكفته وصنفته.

(5) الجدة، الخط في حبل أو على ظهر عير أو غير ذلك. وفي القرآن: { (جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ) } [1] فإن كان العقل في كان ضمير معناه فإن كان أحدهما العقل جعل اليدين وشاحا يكنى به عن العناق.

قال:

«جعلت يديّ وشاحا له ... وبعض الفوارس لا يعتنق»

(1) سورة فاطر، الآية 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت