فهرس الكتاب
يديك له وشاحا وتعتنقه. وأن لا تخلّى عنه وإن اشتجرت (1) دونه الرّماح. واخترطت بينك وبينه الصّفاح. واعترض الموت الذّعاف (2) . وجاء كلّ ما تكره وتعاف. وإن كان الهوى ففرّ منه فرارك من الأسد. واحذره حذارك من الأسود. وإن رأيته بكلّ ما يسرك مصحوبا. وكلّ ما تتمنّاه إليه مجنوبا. وإن كان الأمر بين (3) بين فتبيّن (4) وتثبّت واستعمل الأناة والتؤده (5) . وشاور من استنصحت منهم الجيوب والأفئده. وعرفت أنّهم ممّن يوصي بالحق.
اشتجرت: اختلفت. ومنه اشتجار القوم وتشاجرهم واشتجر بينهم أمر وشجر. قال الله تعالى: { (فِيمََا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) } [1] .
(2) الموت الذعاف: القاتل. وذعفه قتله.
(3) بين بين: بين العقل والهوى. وهو من جعل الاسمين اسما واحدا كقولهم: هو جاري بيت بيت. قال عبيد:
«نحمي حقيقتنا وبع ... ض القوم يسقط بين بينا»
ومنه قول سيبويه في نحو أأنذرتهم: تخرج الهمزة الثانية بين بين.
يريد مخرج الهمزة ومخرج الحرف الذي منه حركتها وهو الألف.
(4) التبين والتثبيت واحد. وهو أن تتأنى حتى تعرف كنه الأمر.
وقرىء قوله تعالى: (فتبينوا) على اللغتين.
(5) التؤدة: السكون والوقار. وهو فعلة من اتأد كالتؤبة من اتاءب والتقاة من اتقى.
(1) سورة النساء، الآية 65.