فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 272

ويومي إلى الصّدق. فإن طلع من كنانتهم سهم صائب (1) .

وأضاء لهم رأي ثاقب. فذاك (2) وإلّا فاتّق (3) النّفع الّذي يلوح لك من جيبه. بضرر تحسبه كمينا وراء غيبه. واعمل على الإخلال به وتخليته. ولا تحدّث نفسك بتولّيه (4) ولا توليته. وكن في تقواك كسالك (5) طريق شائك لا بدّ له من أن يتوقّى ويتحفّظ. ويأخذ حذره ويتيقّظ.

هواك أعمى فلا تجعله متّبعا

لا يعتسف بك عن بيضاء مسلوكه

مثل للقول المختار وصواب الرأي. ومنه قول كليب لكوثر:

«إنّ أمير المؤمنين نكت كنانته فعجم عيدانها عودا فوجد في أصلها مكسرا فرماكم من كنانته بسهم صائب» .

(2) فذاك: فالأمر ذاك. أو فذاك المطلوب.

(3) فاتق النفع. نحو قول أبي الدرداء رضي الله عنه في اللقطة:

«اتق خيرها بشرها وشرها بخيرها» يعني قابل كل واحد من الخير والشر المتعلقين باللقطة بالآخر فلا ترفعها من كنانته بسهم صائب.

(4) بتوليه ولا توليته: أي لا تتول أنت العمل به ولا تكلف غيرك أن يعمل به.

(5) من قول وهب بن منبه لعمر رضي الله تعالى عنه حين سأله عن التقوى: «يا أمير المؤمنين هل مشيت قط في طريق شائك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت