فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 272

على عضّ الإبهام. ولم يغن عنه يالعجل (1) ويا لهمّام. إيّاك واللام في يا لعجل ويا لهمام للاستغاثة. وهي لام الاضافة وإنما فتحت فتحها عند الضمائر لأن المنادي في حكم كاف الخطاب. وقصة ذلك أن اللدان بن عمرو أحد بني ضبيعة بن عجل بن لجيم، وبشر بن حجوان أحد بني السمين من بني همام بن مرة. أغارا في افناء بكر بن وائل على بني عدي بن مناة. فناصبوهم الحرب فانهزمت بكر بن وائل وأسر الرجلين عمران بن ثعلبة المخيط العدوي. والمخيط لقب ثعلبة وبقيا في قدة حولا محرما. فقالا له: هل لك أن تنطلق معنا فتجيرنا في بلاد تميم فإذا صرنا في بلادنا أعطيناك فداءنا وأجرناك حتى ترجع إلى بلادك؟ فقال عمران أن كنانة بن دهر أخا بني تيم اللات أصابه أخي خليفة بن ثعلبة يوم الصعاب فأخاف أن لا يقدرا على أن يمنعاني. فقالا:

بلى. فذهب معهما فلما نزلوا قصوان تركوا ابن المخيط في الرحل وذهبا براحلته يسقيانها فقال أحدهما لصاحبه يسرّ كلامه: هل عللت راحلة ابن المخيط؟ فسمع ذلك بعض بني تيم اللات. فقال: يا قوم هذا ثاركم ابن المخيط في رحل فلان وفلان فدخلوا عليه بالسيوف فتعاوروه وهو ينادي يا لعجل ويا لهمام. ولم يجبه أحد حتى قتل. فقال: أدهم بن عصيم التيمي:

«فدى لهلاك كهلها ووليدها ... سلاحي وما ضمت إلى المحامل

هم تركوا بشر بن حجوان ثاويا ... بقصوان منضودا عليه الجنادل

فهان علي والدي أبا عبدة ... دعاؤك هماما ورأسك مائل

ترجي عدي أن يؤوب ابن مخيط ... وقد غال جار ابن السمين الغوائل»

والغدرة فإنّها شنيعة (1) الكنية والإسم. قبيحة الأثر والرسم ولا تنس ما فعل بأحد الصّمتين (2) مالك. وما دفعته إليه من ركوب المهالك. حين منّ عليه الجعد (3) . ثمّ غدر به مالك من بعد. لا جرم أنّ أبا مرحب (4) لم يحيّه بأهلا ولا مرحب. بل حيّاه بأبيض ذي شطب (5) . أورده حياض شنع: اسم الغدرة وقبح لسماجته معناها. كما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت