الصفحة 349 من 500

87 -حاتم بن عبد الله الطائي [1] : أبو عدي، وأبو سفانة.

الهادل: الذي قد أرخى شفتيه.

(1) هو: حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج أبو عدي، وأبو سفانة. الطائي.

قال ابن قتيبة في = الشعر والشعراء = (ص: 39) : أمه عتبة بنت عفيف من طيئ وكان جوادا شاعرا وكان حيث ما نزل عرف منزله. وكان ظفرا إذا قاتل غلب، وإذا غنم انهب وإذا سئل وهب، وإذ ضرب بالقداح سبق، وإذا أسر أطلق.

ومرّ في سفر له على عنزة وفيهم أسير فاستغاث به ولم يحضره فكاكه، فساوم به العنزيين واشتراه وأقام مكانه في القيد حتى أدّى فداءه.

وقسم ماله بضع عشر مرة.

قال أبو عبيد: أجواد العرب ثلاثة: كعب بن مامة، وحاتم طيئ، وكلاهما ضرب به المثل، وهرم بن سنان صاحب زهير.

وكان لحاتم قدور عظام بفنائه على الأثافي لا تنزل عنها، فإذا أهلّ رجب نحر كل يوم وأطعم، وكان أبوه جعله في إبل له وهو غلام فمرّ عبيد بن الأبرص وبشر بن حازم، والنابغة الذبياني، يريدون النعمان، فنحر لكل رجل منهم بعيرا وهؤلاء يعرفهم ثم سألهم عن أسمائهم، فتسموا له ففرق فيهم الإبل وجاء إلى أبيه، وقال: يا أبت طوقتك مجد الدهر طوق الحمامة وحدثه بما صنع، فقال أبوه إذا لا أساكنك، قال: إذا لا أبالي فاعتزلهم.

وكانت أمه عتبة لا تليف شيئا سخاء وجودا وكان إخوتها يمنعونها من ذلك وتأبى عليهم، وكانت موسرة فحبسوها في بيت سنة يرزقونها فيه شيئا معلوما لعلها تكف عما هي عليه إذا ذاقت طعم البؤس، وعرفت فضل الغنى، ثم أخرجوها ودفعوا إليها صرمة من مالها، فأتتها امرأة من هوازن فسألتها فقالت لها: دونك الصرمة، فقد والله مسني من الجوع ما آليت معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت