مرّ بزيد بن عمرو بن نفيل أخي عدي بن كعب، وكان قد طلب الدين في الجاهلية هو وورقة بن نوفل.
فقال أمية: يا باغي الخير هل وجدت؟
قال: لا، قال: ولم أوت من طلب.
قال: أبى علماء أهل الكتاب إلا أنه منا أو منكم أو من أهل فلسطين، وناح أمية على قتلى بدر فقال:
ماذا ببدر فالعقنقل ... من مرازبة حجاحج
هلا بكيت على الكرام ... بني الكرام أولى الممادح
وقال ابن حجر في = الإصابة = (1/ 133) القسم الرابع:
أمية بن أبي الصلت الثقفي الشاعر المشهور ذكره ابن السكن في الصحابة وقال: لم يدرك الإسلام، وقد صدقه النبي صلى الله عليه وسلم في بعض شعره.
وقال: «قد كان أمية أن يسلم» ثم قص قصة موته من طريق محمد بن إسماعيل بن طريح بن إسماعيل الثقفي عن أبيه عن جده.
ثم قال ابن حجر: وصح عن الشريد بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم استنشده من شعره، فقال: «كاد أن يسلم» .
قال أبو عبيدة: اتفقت العرب على أن أمية أشعر ثقيف.
وقال الزبير بن بكار حدثني عمي قال: كان أمية في الجاهلية نظر الكتب وقرأها ولبس المسوح وتعبد أولا، ويذكر إبراهيم وإسماعيل والحنيفية، وحرم الخمر وتجنب الأوثان وطمع في النبوة لأنه قرأ في الكتب: أن نبيّا يبعث بالحجاز فرجا أن يكون هو، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم حسده فلم يسلم، وهو الذي رثى قتلى بدر بالقصيدة التي أولها:
ماذا ببدر والعقن ... قل من مزاربة حجاحج