بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للإلهِ ذي الجلالِ وشارِعِ الحرامِ والحلالِ
ثمَّ صلاة ُاللهِ مَعْ سلامِي على النَّبي المُصطفى التِّهامِي
محمدِ الهادي من الضَّلال وأفضلِ الصَّحبِ وخيرِ آل
وبَعدُ هذى زُبَدٌ نظَمتُهَا أبياتُها ألفٌ بما قد زِدتُها
يَسهُلُ حِفظُها على الأطفال نافعةٌ لمُبتدِى الرِّجال
تكفِي مع التوفيق للمُشتَغِل إن فُهِمَت وأُتْبِعَت بالعمل
فاعمل ولو بالعُشْر كالزكاة تَخرُج بنور العلمِ من ظُلْمات
فعالمٌ بعلمِهِ لم يعمَلَنْ مُعَذَّبٌ من قبلِ عُبَّادِ الوَثَنْ
وكلُّ من بغير علم يعملُ أعمالُه مَردودَةٌ لا تُقْبَلُ
واللهَ أرجو المَنَّ بالإخلاصِ لكي يكونَ مُوجِبَ الخَلاص
مقدمة في علم الأصول:
أولُ واجبٍ على الإنسان مَعرِفَةُ الإلهِ باستِيقَان
والنُطقُ بالشهادَتَيْن اعتُبِرَا لصِحَّة الايمان مِمَّن قَدَرَا
إنْ صَدَّقَ القلبُ وبالأعمال يكونُ ذا نَقْصٍ وذا كَمَال
فكُن من الإيمان في مَزِيد وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات
فشَهوةُ النَّفس مع الذُّنوب مُوجِبَتَان قَسوةَ القلوب
وإنَّ أبعدَ قلوبِ الناس من ربِّنا الرِّحيمِ قلبٌ قَاسِي
وسائِرُ الأعمالِ لا تُخَلِّصُ إلا مع النِّيَّةِ حيث تُخْلِصُ
فصَحِّحِ النِّيَّةَ قبلَ العمل وائْتِ بها مَقرُونَةً بِالأول
وإنْ تَدُمْ حتى بَلَغْتَ آخرَه حُزْتَ الثوابَ كاملا في الآخِرَة
ونِيَّةٌ والقولُ ثمَّ العمل بغير وَفْقِ سُنَّةٍ لا تَكْمُلُ
مَن لم يكن يعلمُ ذا فليسألِ مَن لم يَجِد مُعَلِّمَا فليرحَلِ
وطاعةٌ ممَّن حرامًا يأكُلُ مثلُ البِنَاءِ فوقَ مَوْجٍ يُجْعَلُ
فاقْطَع يقينًا بالفؤاد واجْزِمِ بِحَدَثِ العالَمِ بعد العَدَمِ
أحدَثَهُ لا لاحتِيَاجِهِ الإلهُ ولَو أرادَ تَرْكَهُ لَمَا ابتَدَاهُ