فَهْوَ لما يريدُهُ فَعَّالُ وليسَ في الخَلْقِ له مِثَالُ
قُدرَتُهُ لِكُلِّ مَقدُورٍ جُعِلْ وعِلمُهُ لكل مَعلومٍ شَمِلْ
مُنْفَرِدٌ بالخَلْقِ والتَّدبيرِ جَلَّ عنِ الشَّبِيهِ والنَّظِيرِ
حَيٌّ مُرِيدٌ قادِرٌ عَلَّامُ له البَقَا والسمعُ والكَلامُ
كَلامُهُ كَوَصفِهِ القَدِيمِ لم يُحْدِثِ المسموعَ للكَلِيمِ
يُكْتَبُ في الَّلوحِ وباللسانِ يُقْرَا كما يُحْفَظُ بالأذهانِ
أَرسَلَ رُسْلَهُ بِمُعجِزَاتِ ظاهِرَةٍ للخَلْقِ باهِرَاتِ
وَخَصَّ مِن بينِهِم محمَّدا فليس بَعدَهُ نَبِيٌّ أبَدَا
فَضَّلَهُ على جميعِ مَن سِوَاهْ فَهُوَ الشفيعُ والحَبِيبُ للإلهْ
وبَعدَهُ فالأفضَلُ الصِّدِّيقُ والأفضَلُ الثاني له الفاروقُ
عُثمانُ بعدَهُ كذا عليُّ فالسِّتَّةُ البَاقُونَ فالبَدْرِيُّ
والشافعيُّ ومالِكٌ والنُّعمان وأحمدُ بنُ حنبلٍ وسُفيَان
وغيرُهُم من سائِرِ الأئمَّهْ عَلَى هُدَىً والاخْتِلافُ رَحْمَهْ
والأَولِيَا ذَوُو كَرَاماتٍ رُتَبْ وما انْتَهَوا لِوَلَدٍ مِن غيرِ أَبْ
ولم يَجُزْ في غيرِ مَحْضِ الكُفْرِ خُرُوجُنا على وَلِىِّ الأمرِ
وما جَرَى بين الصِّحَابِ نَسْكُتُ عنه وأجرَ الاجتِهَادِ نُثْبِتُ
فرضٌ على النَّاس إِمَامٌ يَنْصِبُوا وما على الإلهِ شيءٌ يَجِبُ
يُثِيبُ مَن أطاعَهُ بفَضلِه ومَن يَشَا عاقَبَهُ بِعَدْلِهِ
يَغْفِرُ ما يشاءُ غيرَالشِّرْكِ به خُلُودُ النارِ دونَ شَكِّ
لهُ عِقَابُ مَن أطاعَهُ كَمَا يُثِيبُ مَن عَصَى ويُولِي نِعَمَا
كذا لَهُ أن يُؤلِمَ الأَطفالا ووصْفُهُ بالظالِمِ استَحَالا
يَرزُقُ من شاءَ ومن شَا أحرَمَا والرِّزقُ ما يَنْفَعُ ولو مُحَرَّمَا
وعِلْمُهُ بمن يموتُ مُؤمِنَا فليسَ يَشقَى بل يكونُ آمِنَا
لم يَزَلِ الصِّدِّيقُ فيما قَد مَضَى عند إلهِ بِحَالَةِ الرِّضَا
إنَّ الشَّقِيَّ لَشَقِيُّ الأَزَلِ وعَكْسُهُ السَّعِيدُ لَم يُبَدَّلِ