ولم يَمُت قَبلَ انقِضَا العُمْرِأَحَدْ والنَّفْسُ تَبقَى ليس تَفْنَى للأبَدْ
والجِسمُ يَبْلَى غيرَعَجْبِ الذَّنَبِ وما شهيدٌ بَالِيًَا ولا نَبِي
والرُّوحُ ما أخبرَ عنها المُجْتَبَى فنُمْسِكُ المَقَالَ عنها أَدَبَا
والعلمُ أَسنَى سائِرِ الأَعمالِ وَهْوُ دليلُ الخيرِ والإِفضَالِ
فَفَرضُهُ عِلْمُ صِفَاتِ الفَرْدِ مَعْ عِلْمِ ما يَحتاجُهُ المُؤَدِّي
مِن فَرضِ دينِ اللهِ في الدَّوامِ كالطُّهْرِ والصلاة والصيامِ
والبَيْعِ للمُحْتَاجِ للتَّبَايُعِ وظَاهِرِ الأَحكامِ في الصَّنَائِعِ
وعِلْمُ دَاءٍ للقلوبِ مُفْسِدِ كالعُجْبِ والكِبْرِ وداءِ الحَسَدِ
وما سِوَى هذا من الأَحكامِ فَرْضُ كِفَايَةٍ على الأَنَامِ
كُلُّ مُهِمٍّ قَصَدُوا تَحَصُّلَهْ مِنْ غَيرِ أَن يَعتَبِرُوا مَن فَعَلَهْ
كأَمرِ معروفٍ ونَهْيِ المُنْكَرِ واِن يَظُنَّ النَّهيَ لم يُؤَثِّرِ
أَحكامُ شَرعِ اللهِ سَبعٌ تُقْسَمُ الفرضُ والمَندُوبُ والمُحَرَّمُ
والرَّابِعُ المَكروه ُثمَّ ما أُبِيحْ والسادِسُ الباطِلُ واخْتِم بالصَّحِيحْ
فالفرضُ ما في فِعلِهِ الثَّوَابُ كذا على تارِكِهِ العِقَابُ
ومنه مَفروضٌ على الكِفَايةِ كَرَدِّ تَسليمٍ مِنَ الجَمَاعَةِ
والسُّنَّةُ المُثابُ مَن قَد فَعَلَه ولَم يُعَاقَبِ امرُؤٌ إِن أَهمَلَه
ومِنهُ مَسنونٌ على الكِفَايةِ كالبَدْءِ بالسَّلامِ مِن جَمَاعَةِ
أَمَّا الحَرَامُ فالثوابُ يَحْصُلُ لتارِكٍ وآثِمٌ مَن يَفعَلُ
وفاعِلُ المَكرُوهِ لَم يُعَذَّبِ بَل إِن يَكُفَّ لامتِثَالٍ يُثَبِ
وخُصَّ ما يُبَاحُ باستِوَاءِ الفِعلِ والتَّركِ على السِّوَاءِ
لكِنْ إذا نَوَى بأكْلِهِ القُوَى لِطَاعَةِ اللهِ لَهُ مَا قد نَوَى
أما الصحيحُ في العِبَاداتِ فما وافَقَ شَرْعَ اللهِ فيمَا حَكَمَا
وفي المُعَامَلاتِ ما تَرَتَّبَتْ عليهِ آثارٌ بِعَقدٍ ثَبَتَتْ