الصفحة 106 من 665

إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ [1]

قال الزمخشري [2] في الكشاف قوله (( لم تكن آمنت ) )صفة (( نفس ) )لكن الأولى أن يحمل على الإستئناف لئلا يلزم الفصل بين الصفة والموصوف [3] .

أقول (( أو كسبت في أيمانها خيرًا ) )مذكور في لفظ الحديث ومسطور في الصحيحين ليت شعري لِمَ [4] طرحه [5] الشيخ فلا علي أن أبينه (( أو كسبت ) )عطف على آمنت فإن قلت الآية تقتضي [6] أن لا ينفع الإيمان بدون عمل صالح ومذهب أهل [7] السنة أنه نافع فما توجيهها [8]

قلت: يجوز أن يراد من الخير التوبة أو الإخلاص فيكون تنويهًا للتعظيم يعني لا ينفع تلك النفس أيمانها في قبول توبتها. قال بعض العلماء عدم قبول الإيمان والتوبة في ذلك الوقت مخصوص بمن يشاهد طلوعها حتى إن من [9] ولد بعده أو لم يشاهده [10] يقبل كلاهما [11] منه لأنه لم يكن إيمانًا أو توبة عن مشاهدة.

(1) الأنعام:158

(2) الزمخشري ولد سنة (هـ 467) أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله كان إمامًا في التفسير والنحو واللغة والأدب، واسع العلم، كبير الفضل متفننًا في علوم شتى. ولد بزمخشر من ضواحي خوارزم، وتوفي بقصبة خوارزم ليلة عرفة. وكان معتزلي المذهب. أخذ الأدب عن أبي مُضر محمود بن جرير الضَّبِّي الأصبهاني وأبي الحسن علي ابن المظفر النيسابوري، وسمع من شيخ الإسلام أبي منصور نصر الحارثي، ومن أبي سعد الشَّقَّاني. سافر إلى مكة وجاور بها زمانًا، فصار يقال له: جار الله، لذلك، وأصبح هذا الاسم علما عليه توفي سنة (538هـ) ينظر الاعلام للزركلي (ج7 _ ص178) .

(3) الكشاف للزمخشري (2/ 194) .

(4) في (( جـ ) )كتبت (( بِمَ) وفي (( ب، د ) )ما ثبتناه.

(5) في (( جـ ) ) (( طرح ) )وفي (( ب، د ) )ما ثبتناه.

(6) في (( ب ) ) (( يقتضي ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.

(7) في (( د ) ) (( أهل ) )سقطت وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.

(8) في (( د ) ) (( وجهها ) )وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.

(9) في (( د ) )سقطت وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.

(10) في (( د ) )كتبت (( يشاهد ) )بسقوط الهاء، وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه.

(11) في (( جـ ) )تحت (( كلاهما ) )كتبت العبارة الآتية (( إيمان وتوبة ) )وفي (( ب، د ) )ما ثبتناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت