الصفحة 157 من 665

قال الشيخ الشارح وهذا المعنى هوالصحيح وغير ذلك لا يناسب قوله صلى الله عليه وسلم (( لا يدخل النار ) )فإن تفسير الورود بالدخول وإرجاع الضمير في واردها إلى النار يستلزم التناقض بين الحديث والآية

أقول هذا أيضًا غير مناسب لمعنى الحديث لأنه حينئذ يبقى إستدلال حفصة رضي الله عنها بالآية غير منتظم لما إدعته من الدخول بل الأقرب أن يكون الورود بمعنى الدخول ويدفع التناقض بأن يكون المراد من نفي الدخول في

الحديث نفي العذاب بناء على أن دخول النار مستلزم له عادة وكثيرًا ما يطلق ويراد منه العذاب فحينئذ ينتظم بما قبله إستدلال حفصة على كونهم معذبين بدخولهم النار بهذه الآية [1] ودفع صلى الله عليه وسلم كلامها بيانه أن كل داخل في النار غير معذب لقوله تعالى {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} [2] .وأما الثالث فعن إبن مسعود أن الضمير في (( واردها ) )للقيامة [3] ولا يخفى أن هذا أيضًا غير مناسب لما نحن فيه وفي الحديث دليل على جواز المناظرة على وجه الإسترشاد فإن مناظرة حفصة ما كانت إلا لذلك لا لرد مقالته صلى الله عليه وسلم [4] .

(( م(عبدالله [5] بن عمرو [6] رضي الله عنه ) )روى مسلم [7] عنه [8] .

قال أخبر أبوبكر رضي الله عنه رسول الله أنه دخل بيته فرأى عند زوجته نفرًا من بني هاشم فكره ذلك فلما أخبره به قال صلى الله عليه وسلم (( لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مغيبة ) )بضم الميم وكسر الغين المعجمة هي التي غاب عنها زوجها [9] (( إلا ومعه رجل أو اثنان ) )شك من الراوي وفي قوله (( إثنان ) )دون رجلان إشارة إلى أن المراد بهما العدد صغيرين كانا أو كبيرين [10] .

(1) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح لعلي القاري (13/ 368) كتاب صفة القيامة.

(2) مريم:72

(3) الجامع لاحكام القرأن للقرطبي (8/ 153) .

(4) مرقاة المفاتيح (11/ 368 - 369) .

(5) عبدالله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي: كنيته أبو محمدعند الأكثر، كان إسمه العاص فغيره رسول الله ? إلى عبدالله، روى عن النبي ? كثيرًا، وعن عمر رضي الله عنه، وأبي الدرداء رضي الله عنه، وعن والده عمرو، أسلم قبل أبيه، ويقال لم يكن بين مولدهما إلا اثنتا عشرة سنة أخرجه البخاري، كان طوالًا أحمر، عظيم الساقين أبيض الرأس واللحية، وفي الصحيحين قصة عبدالله بن عمرو مع النبي ? في نهيه عن مواظبة قيام الليل، وصيام النهار، وأمره بصيام يوم بعد يوم وبقراءة القرآن في كل ثلاث، وهو مشهور، اختلف في سنة وفاته ومكانه، فقيل مات بالشام سنة (65) هـ، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة،، وحكى البخاري أنه مات سنة (69هـ) . ينظر الإصابة: (2/ 1101 - 1102)

(6) في (( ب ) )كتبت (( عمر ) )بدلًا من (( عمرو ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.

(7) في (( ب ) )سقطت (( مسلم ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.

(8) رواه مسلم (( 22 -(2173 ) ) (( ص1021 ) )كتاب السلام باب (( تحريم الخلوة بالأجنبية والدخول عليها ) )

(9) مشارق الانوار للقاضي عياض (2/ 141) .

(10) شرح النووي على صحيح مسلم (14/ 155) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت