قيل [1] أنه كان قبل البعثة [2] وقيل أنه كان بعد البعثة وقبل التحريم وإنما نزعه صلى الله عليه وسلم نزع كاره لما فيه من الرعونة ويجوز أن يحمل هذا على أول التحريم [3] لأنه جاء في رواية أخرى أنه صلى الله عليه وسلم (صلى في قباء ديباج ثم نزعه وقال نهاني عنه جبرائيل صلى الله عليه وسلم) [4]
وما قاله بعض من أنه كان بعد التحريم لبسه صلى الله عليه وسلم إستمالة لقلب واهبه فمردود لأن مثل هذا مستبعد من متورع من أمته فكيف ممن هو أتقى الناس مع أنه قول لم يرد فيه نقل [5] .
(( خ(إبن عباس رضي الله عنهما ) )روى البخاري عنه [6]
كان الناس ينصرفون من عرفات إلى أوطانهم بلا طواف الوداع فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال (( لا ينفر أحد ) )هذا نهي من النفر بالسكون وهوالرجوع
(( حتى يكون آخر عهده ) )أي لقائه (( بالبيت ) )وفي رواية (( حتى يكون [7] آخر عهده بالبيت الطواف ) ) [8] .
وفي الحديث وجوب طواف [9] الوداع وإليه ذهب أبو حنيفة [10] والشافعي [11] في أحد قوليه فإذا تركه وجب عليه الدم إلا الحائض فإنه ليس بواجب عليها لأنه جاء في رواية [12] (( إلا أنه خفف عن الحائض ) ) [13] .
(1) في (( د ) )كتبت العبارة الآتية على الهامش [قيل: إنه كان قبل البعثة]
(2) كتب (( بعثنه ) )بدلًا من (( البعثة ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه وهو الصواب.
(3) شرح النووي على صحيح مسلم (14/ 52) كتاب اللباس والزينة /باب تحريم لبس الحرير وغيره للرجال.
(4) رواه ابن حبان (( 5428 ) ) (( ص 245/ج 12 ) )كتاب اللباس وآدابه باب (( ذكر الزجر عن لبس المرء ثياب الديباج مع الإخبار بإباحة الانتفاع ) )
(5) عمدة القاري (31/ 488) .
(6) رواه البخاري (( 1755 ) ) (( ص471 ) )كتاب الحج باب (( طواف الوداع ) )بلفظ (( أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن الحائض ) )ومسلم (( 379 - (( 1327 ) ) (( ص599 ) )كتاب الحج باب (( وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض ) )
(7) في (( ب ) ) (( يكون ) )سقطت وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه وهو الصواب.
(8) رواه أبوداود (( 2002 ) ) (( ص229 ) )كتاب المناسك باب (( الوداع ) )،وإبن حبان (( 3897 ) ) (( ص1061 ) )كتاب الحج باب (( في النفر ) )
(9) في (( ب ) )كتبت (( الطواف ) )وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه وهو الصواب.
(10) حاشية ابن عابدين (1/ 288) .
(11) الشرح الكبير للرافعي (7/ 412) .
(12) في (( ب، جـ ) ) (( الرواية ) )وفي (( د ) )ما ثبتناه وهو الصواب
(13) رواه البخاري (( 1755 ) ) (( ص471 ) )كتاب الحج باب (( طواف الوداع ) )بلفظ (( أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن الحائض ) )ومسلم (( 379 - (( 1327 ) ) (( ص599 ) )كتاب الحج باب (( وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض ) )