ونقل عنه أبو معاوية [1] أي في اللحد، والأول أولى لكون [2] سفيان أحفظ من أبي معاوية [3] ،و إنما نهى عن الجلوس لأنه ربما يحتاج إلى معاونة [4] عند الوضع [5] أو لأن الميت كالمتبوع فينبغي للتابع أن لا يجلس قبله [6] قال صاحب التحفة: هذا الحديث مما أنفرد به مسلم، وإنت ترى أنه مرقوم بعلامة - ق- [7] .
(( ق ابن عمر رضي الله عنهما ) )إتفقا على الرواية عنه [8]
(( إذا أتى احدكم الجمعة فليغتسل [9] ) تقدم بيانه في حديث (( من جاء منكم الجمعة ) ) [10] .
(1) أبو معاوية: الضرير هو محمد بن خازم التميمي السعدي , مولاهم , حافظ للحديث , ولد سنة (113) هجرية وهو من أهل الكوفة عمي صغيرا ولقب بالضرير , روى الحديث وأقرأه , روى عن الأعمش وسهيل بن صالح وخلق كثير , وروى عنه أحمد واسحاق وابن معين ,قال عنه أحمد كان في غير الأعمش مضطربًا, وقال عنه ابن شيبة ربما دلس وكان يرى الإرجاء , مات سنة (195) هجرية.
ينظر: تقريب التهذيب (2/ 70) وخلاصة تهذيب الكمال (1/ 334)
(2) في (( د ) )كتبت (( لكن ) )بدلًا من (( لكون ) )وفي (( ب، جـ ) )ما ثبتناه وهو الصواب.
(3) قال أبو داود: (روى هذا الحديث الثوري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة) وذكر بعد كلمة (توضع) (بالأرض) , ورواه أبو معاوية عن سهيل قال (حتى توضع في اللحد) , ثم قال ابو داود: (وسفيان أحفظ من معاوية) .
ينظر سنن أبي داود: 3/ 203، كتاب الجنائز باب (القيام للجنازة) .
(4) في (( ب، جـ، د ) )كتبت (( المعاونة ) )بالألف واللام وفي (( أ ) )ما ثبتناه وهو الصواب.، في (( جـ ) )كتبت على الهامش كلمة (( المعونة ) ).
(5) ينظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود (8/ 318) كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة.
(6) ينظر: فيض القدير (1/ 314) ، حرف الهمزة.
(7) ما ذهب إليه صاحب التحفة (الشيخ البابرتي) غير صحيح , والحديث في الصحيحين وليس من افراد مسلم كما بينت في هامش التخريج 15 في الصفحة السابقة.
(8) رواه أبوداود بهذا اللفظ (( 340 ) ) (( ص63 ) )كتاب الطهارة باب (في الغسل يوم الجمعة ) ) ،أما لفظ البخاري (( إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل ) ) (( 877 ) ) (( ص271 ) )كتاب الجمعة باب (( فضل الغسل يوم الجمعة، وهل على الصبي شهود يوم الجمعة، أو على النساء ) )أما لفظ مسلم (( إذا أراد أحدكم أن يأتي الجمعة فليغتسل ) ) (( 1 - (( 844 ) ) (( ص382 ) )كتاب الجمعة باب (( الجمعة ) )
(9) اختلف الفقهاء في حكم غسل الجمعة على قولين:-
الأول: قال أهل الظاهر حكمه الوجوب , وحكاه الخطابي
الثاني: قال جمهور العلماء من السلف والخلف بأن غسل الجمعة سنة مستحبة وليس بواجب , وقال القاضي عياض هو المعروف من مذهب مالك وأصحابه.
احتج القائلون بوجوب الغسل بظواهر الأحاديث الواردة في غسل الجمعة.
واحتج الجمهور القائلون بسنية غسل الجمعة بأحاديث صحيحة منها حديث (عثمان بن عفان (عندما دخل وعمر(يخطب على المنبر يوم الجمعة) فقال عمر ما بال أقوام يتأخرون عن الصلاة , فأجابه عثمان بأنه قد انشغل عن الصلاة فلما سمع النداء توضأولم يغتسل.
وجه الدلالة: أن خليفة المسلمين عمر (وحاضروا الجمعة وهم(أهل الحل والعقد) أقروه ولو كان واجبا لما تركوه ولألزموه الغسل
ومن أدلة الجمهور أيضا: قوله (:(( من توضأ فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل ) )وهذا الحديث متعلق بغسل يوم الجمعة , وهو حديث حسن موجود في السنن مشهور , وفيه الدليل على أن غسل الجمعة ليس بواجب كما ذهب إليه الجمهور.
ينظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (1/ 66) والاستذكار لابن عبد البر (2/ 11 - 12) والإقناع في حل ألفاظ ابي شجاع للشربيني (1/ 71) والمغني لابن قدامة المقدسي (2/ 199 - 203) .
(10) رواه مسلم (( 2 - (( 844 ) ) (( ص382 ) )كتاب الجمعة باب (( الجمعة ) )