الصفحة 187 من 665

و محبة الله عبده مجاز عن أن يرضى عنه [1] ،و عن مالك أن قال: لا أحسب في بغض الله عبده إلا عدم رضائه [2]

قال صاحب التحفة: رقم الشيخ هذا الحديث بعلامة البخاري لكنه غلط، لأنه مما انفرد به مسلم لعله وقع سهومن الناسخ.

(( م جابر رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [3]

(( إذا أحدكم أعجبته المرأة ) )تقديره إذا أعجبت أحدكم المرأة فالفعل المذكور يفسره (( فوقعت في قلبه ) )أي محبتها (( فليعمِد ) )بكسر الميم أي: فليقصد [4] (( إلى أمرأته فليواقعها فإن ذلك يرد ) )بياء المضارعة من الرد وروي بالباء الموحدة على صيغة الماضي من البريد [5] (( ما في نفسه ) )يعني يسكن ما فيه من حر الشهوة ويجعله باردًا والمشهور هو الرواية الأولى [6] .

إعلم أن أول المحبة الموافقة ثم الميل ثم الود ثم المحبة ثم الهوى ثم الوله، فالموافقة للطبع، والميل للنفس، والود للقب، والمحبة للفؤاد وهو باطن القلب، والهوى غلبة المحبة، والوله زيادة الهوى، فمن مال قلبه إلى إمرأة ولم يقدر على دفع ذلك الميل يخاف عليه أن يزيد ذلك فيصير حبًا ثم هوى موقعًا لصاحبه في غير مرضاة الله فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإتيان زوجته ليتخلص عما في نفسه من الميل باندفاع الشهوة الداعية إليه [7] .

(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [8]

(( إذا أحسن [9] أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له [10] بعشر أمثالها إلى [11] سبعمائة ضعف ) )بالإضافة الضعف يجيء بمعنى المثل كذا قاله الجوهري [12] .

(1) ينظر شرح النووي على صحيح مسلم كتاب البر والصلة والآداب (16/ 183 - 184) .

(2) ينظر التمهيد لإبن عبدالبر (21/ 237) باب السين.

(3) رواه مسلم (10 -(1403 ) ) (( ص625 ) )كتاب النكاح باب (ندب من رأى إمرأة، فوقعت في نفسه، إلى أن يأتي إمرأته أو جاريته فيواقعها)

(4) مرقاة المصابيح (6/ 255) كتاب النكاح باب النظر.

(5) ينظر المصدر السابق نفسه.

(6) ينظر: شرح النووي على مسلم (9/ 178) كتاب النكاح باب (ندب من رأى إمرأة فوقعت في نفسه)

(7) ينظر: فيض القدير (1/ 352) حرف الهمزة.

(8) رواه البخاري (( 42 ) ) (( ص81 ) )كتاب بدء الإيمان باب (( حسن إسلام المرء ) )،ومسلم (( 205 - (( 129 ) ) (( ص109 ) )كتاب الإيمان باب (( إذا هم العبد بحسنة كتبت، وإذا هم بسيئة لم تكتب ) )

(9) في (ب) كتبت على الهامش وتحته كتبت العبارة الآتية: (قال الأكمل حسن الإسلام والإمتثال بالأمر والإنتهاء عن النواهي والشفقة على خلق الله وهو قابل للشدة والضعف) .

(10) في (ب، جـ) (له) سقطت وفي (أ) ما ثبتناه وهو الصواب.

(11) في (ب، جـ) كتبت (إلى) بدلًا من (على) وهو الصواب الذي ثبتناه

(12) ينظر: الصحاح في اللغة (1/ 410)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت