الصفحة 189 من 665

شيء منه [1] .وقال الخطابي: قديكون ذلك الإختلاف في الطريق الواسع من شوارع المسلمين يقعدون [2] في جانبيه ليبيعوا شيئًا، فإن كان المتروك منه للمارين سبع اذرع لم يمنعوا من القعود فيه، وإن كان اقل منعوا ليرتفق المارون بالإجمال [3] .

(( ق أبو هريرة رضي الله عنه ) ) [4]

: (( إذا أدرك أحدكم سجدة ) )أراد منها الركعة بركوعها وسجودها (( من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته وإذا أدرك سجدة من الصلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته ) )قال صاحب التحفة: رقم المصنف بعلامة - ق [5] (26/أ) - لكنه مما أنفرد به البخاري.

إستدل الشافعي ومالك رحمهما الله تعالى على أن من طلعت عليه الشمس وهو في صلاة الصبح او غربت وهو في صلاة العصر لا تبطل صلاته [6] .

وقال أبو حنيفة وأصحابه رحمهم الله تعالى: تبطل صلاة الصبح لأن السبب وهو وقت الشروع في الفجر صحيح، فوجبت الصلاة صحيحة، فلا تؤدى فاسدة في الوقت المكروه [7] ،وفي العصر فاسد فجاز أداؤها بالنقصان. قال الناطفي [8] :إلا أن ما كان قبل المغرب كان أداء [9] ،وما كان بعده يحتاج أن ينوي فيه القضاء، و أولوا [10] الحديث بأن المراد بالإتمام في صلاة الفجر والله أعلم قضاؤها في وقت كامل. وقال القاضي الدبوسي [11] :يحتمل أن هذا الحديث كان قبل النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة [12] .

(1) شرح النووي على صحيح مسلم (11/ 51) .

(2) في (جـ) كتبت (يتعدون) بدلًا من (يقعدون) وفي (ب، د) ما ثبتناه وهو الصواب

(3) اكمال المعلم للقاضي عياض (5/ 322) كتاب المساقاة باب قدر الطريق اذا اختلفوا فيه.

(4) رواه البخاري (( 556 ) ) (( ص205 ) )كتاب مواقيت الصلاة باب (( من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب ) )

(5) في (د) سقطت وكتب تحت (لكنه)

(6) ينظر المجموع للنووي (3/ 47) وكذلك الاستذكار لابن عبد البر (1/ 27 - 28)

(7) ينظر البحر الرائق لابن نجيم الحنفي (1/ 264) .

(8) الناطفي: هو ابو حفص عمر بن محمد بن ابي بكر الناطفي بالفاء ,كان شيخا صالحا حسن السيرة سمع من محمد بن الحسن المهربندقشاي وابي المظفر الميرغناني وغيرهم , كان من فقهاء الحنفية توفي سنة (536) هـ. ينظر التحبير في المعجم الكبير للسمعاني (1/ 540 - 541) .

(9) لم اجد قول الناطفي فيما بين يدي من المصادر.

(10) في (د) سقطت (الواو) قبل (أولوا) وفي (ب، جـ) ما ثبتناه.

(11) الدبوسي: هو القاضي عبد الله بن عمر بن عيسى الدبوسي الفقيه الحنفي المعروف ,كان ممن يضرب به المثل في النظر واستخراج الحجج وهو اول من وضع علم الخلاف وابرزه للوجود نسبته الى دبوسية بين سمرقند وبخارى توفي سنة (430) هـ من مؤلفاته (تاسيس النظر) و (الاسرار) و (الامد الاقصى) . ينظر الوافي بالوفيات للصفدي (17/ 201) وتاج التراجم في طبقات الحنفية (1/ 12) .

(12) ينظر المحيط البرهاني لابن مازة (2/ 31 - 32) وقد اورد قول القاضي الدبوسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت