الصفحة 20 من 665

مع بحثي في كثير من المصادر ومراجعة الكثير من كتب التراجم والطبقات، فإني لم أعثر على أية اشارات عن سيرة هذا العالم الفذ لجملة أسباب ذكرتها في ولادته، غير ان اسماعيل باشا البغدادي، ذكر (( بأن ابن ملك كان يسكن في بلدة تيرة من اضافات أزمير إلى ان توفي بها ) ) [1] .وتيره: بالهاء قلعة جليلة حصينة من نواحي قزوين [2] من جهة زنجان [3] .وهي مدينة حسنة ذات أنهار وبساتين وفواكه تبعد عن كازرون (18) ميلا.

وقزوين: بلدة معروفة في بلاد الديلم، وهي قريبة من الري. [4] تولى البراء [5] بن عازب (رضي الله عنه) في عهد الخليفة الراشد عثمان [6] بن عفان (رضي الله عنه) سنة (32هـ) ولاية الري [7] . لم تسعفنا المصادر وتراجم الطبقات شيئًا له تعلق بحياة (ابن ملك) ماعدا النزر اليسير وهو أنه (( كان رحمه الله معلمًا للأمير ابن أيدين وكان مدرسًا بمدينة تيره ) ) [8] ويستدل من هذا الكلام على أنه كان ميسور الحال وليس فقيرا لأن معلمي الأمراء تعطى لهم الرواتب والهدايا والعطايا.

سادسًا: مذهبه الفقهي وعقيدته:-

مذهبه الفقهي:

(1) ينظر: هدية العارفين: 1/ 338

(2) قزوين: هي مدينة في دولة إيران الحالية وتعد من أكبر مدنها وهي عاصمة محافظة قزوين, عدد سكانها أكثر من (331000) نسمة ترتفع عن مستوى سطح البحر (1800) متر , وتبعد عن العاصمة طهران (130) كيلو متر , وكانت قزوين موقعا لعاصمة الإمبراطورية الفارسية.

ينظر: الموسوعة الحرة (ويكيبيديا) / مدينة قزوين.

(3) زنجان: إحدى مدن دولة إيران الحالية وهي مركز محافظة من محافظاتها , تقع شمال غربي إيران , ثلاثة أرباع سكانها من الأذريين الأتراك , والبقية فرس وأكراد.

ينظر: الموسوعة الحرة (ويكيبيديا) / مدينة زنجان.

(4) ينظر: رحلة ابن بطوطة المسماة تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار: لمحمد بن عبد الله بن محمد اللواتي (ت 703هـ) : 1/ 333 طبع ونشر مؤسسة الرسالة- بيروت- الطبعة الرابعة

(5) أبو عمارة البراء بن عازب بن الحارث الخزرجي قائد من أصحاب الفتوح، وغزا مع رسول الله ? خمس عشرة غزوة، أولها غزوة الخندق، ولما ولي سيدنا عثمان الخلافة جعله أميرًا على الري من بلاد فارس سنة (24) هـ، فغزا غرب قزوين ففتحها ثم قزوين فملكها وانتقل إلى زنجان فافتحها عنوة، وعاش إلى أيام مصعب بن الزبير فسكن الكوفة واعتزل الإمارة، له في الصحيحين (305) أحاديث توفي سنة (72) هـ. ينظر: الإصابة (1/ 161) ، العبر (1/ 50)

(6) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبدشمس القرشي الأموي، أمير المؤمنين أبو عبدالله، وأبو عمر، ولد بعد الفيل، بست سنين على الصحيح، كان ربعة، حسن الوجه، عظيم اللحية، أسلم قديمًا على يد أبي بكر الصديق في مكة، زوجه النبي ? إبنته رقية، وماتت عنده في أيام بدر، فزوجه بعدها أختها أم كلثوم، لذا لقب بذي النورين، جاء من أوجه متواترة أن رسول الله ? بشره بالجنة وشهد له بالشهادة، بويع بالخلافة سنة (24) للهجرة، بعد مقتل الخليفة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إستشهد عثمان - رضي الله عنه - سنة (35) للهجرة ودفن بالبقيع. ينظر: الإصابة (2/ 1238 - 1239) .

(7) ينظر: معجم البلدان: 4/ 341 وما بعدها

(8) ينظر: الشقائق النعمانية: 1/ 30، والبدر الطالع: 1/ 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت