الصفحة 227 من 665

يعني ليجتنب المضحي عن إزالة شعر نفسه وأظفاره بوجه من الوجوه كالمحرم ذهب أحمد إلى أن المضحي يحرم عليه إزالة شعره وظفره حتى يضحي عملًا بظاهر الأمر [1] ،والشافعي إلى أنها مكروهة كراهة تنزيه [2] .

قال النووي: الحكمة في النهي عنها ان يبقى المضحى كامل الأجزاء ليعتق من النَّار [3] ،وذهب أبو حنيفة ومالك في رواية إلى انها غير مكروهة [4]

لما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: (كنت افتل قلائد هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في ايام العشر، فيبعث بها و يقيم فينا حلالًا , لا يجتنب شيئًا مما يجتنبه المحرم حتى يرجع الناس) [5] .

قال الطحاوي [6] :حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قد جاء متواترًا [7] ،وأما حديث أم سلمة فقد قيل: أنه موقوف [8] عليها [9] ،وما قاله بعض الشارحين وهو صاحب التحفة وشارح المشكاة في قوله صلى الله عليه وسلم: (( و أراد أحدكم ) )إستدلال لمن قال أن الأضحية سنة (32/ب) كالشافعي وأبي يوسف في رواية [10] ،لأن التعليق بالإرادة ينافي الوجوب فمدفوع لأن المنافي للوجوب إنما هو تعليق التضحية بالإرادة وههنا المعلق هوالإمساك [11] ومثله لا يدل على التخير كمافي قوله تعالى يَاأَيُّهَا الَّذِينَ

(1) ينظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي / كتاب الأضاحي (3/ 275) .

(2) ينظر: مغني المحتاج للشربيني (4/ 283) .

(3) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (13/ 138 - 139)

(4) ينظر: حاشية إبن عابدين (2/ 181) ، ومواهب الجليل لشرح مختصر خليل. (3/ 244)

(5) أخرجه البخاري (1696) (ص460) / كتاب الحج/ باب (من أشعر و قلد بذي الحليفة) ومسلم (359 - 1321) (ص 596) كتاب الحج/ باب (استحباب بعث الهدي الى الحرم) .

(6) الطحاوي: هو الإمام أبو جعفر , أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي المصري الحنفي ,ولد سنة (239) هجرية في (طحا) من أعمال مصر ,من كتبه (معاني الآثار) و (بيان مشكل الآثار) توفي سنة (321) هجرية , ينظر: سير أعلام النبلاء للذهبي (15/ 31 - 32) .

(7) المتواتر: ينقسم الحديث حسب كثرة أو قلة طرق إسناده إلى عدة أقسام منها المتواتر: وهو الحديث المفيد للعلم اليقيني والذي له طرق أسانيد بلا عدد معين ومن شروطه روايته من قبل العدد الكثير من الرواة , بحيث تحيل العادة والعقل تواطؤهم على الكذب , وأن يكونوا رووا ذلك عن مثلهم ,من الإبتداء إلى النهاية , وكان مستندهم في نقل الخبر الحس.

ينظر: نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر / للحافظ ابن حجر (1/ 1) والمنهل الروي /لبدر الدين بن جماعة (1/ 31) المتوفى سنة (733) هجرية

(8) الموقوف: هو ما يروى عن الصحابة (من أقوالهم وأفعالهم ونحوها فيوقف عليهم ولا يتجاوز به إلى رسول الله (.

وقد يستعمل مقيدا في غير الصحابي فيقال: حديث كذا وكذا وقفه فلان على عطاء أو طاووس أو غيرهم من التابعين.

ينظر: الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح / لبرهان الدين الأبناسي (1/ 140) وتدريب الراوي للسيوطي (1/ 184)

ينظر: نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر / للحافظ ابن حجر (1/ 1) والمنهل الروي /لبدر الدين بن جماعة (1/ 31) المتوفى سنة (733) هجرية

(9) ينظر: شرح مشكل الآثار لأبي جعفر الطحاوي (14/ 134 - 142)

(10) ينظر: مغني المحتاج للشربيني (4/ 282 - 283) والبحر الرائق (8/ 197) .

(11) المصدر السابق: نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت