الصفحة 256 من 665

مقدار رزقه في الدنيا [1] (( فيقول [2] ربك [3] ما شاء ويكتب له الملك ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أمر ولاينقص ) )ظاهر هذا الكلام مشعر بان الكتابة كانت في الرحم، لكن الغالب أنه إستعارة شبه الملك بمن كتب في دار ثم خرج منها مع قرطاسه وفرغ من كتابته وبقى الأمر على ما كتب, تقدم الكلام على تصوير الملك وكتابته في الباب الثاني في حديث: (( أن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه ) ) [4] .

(( خ أبو موسى رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [5]

(( إذا مرض العبد أو سافر ) )وفات عنه ما وظفه من النوافل (( كتب له مثل ما كان ) )أي: مثل ثواب ما كان (( يعمل مقيمًا صحيحًا ) )لف ونشر غير مرتب، وفي الحديث دلالة على أن العبد يجازي على نيته [6] .

(( م أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى مسلم عنه [7]

(( إذا مضى شطر [8] الليل أو ثلثاه ينزل [9] الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا ) )هذا متشابه [10] أومحمول على نزول ملكه أو على الاستعارة فمعناه الإقبال على (37/ب) الداعين باللطف [11] والإجابةولهذا قال إلى سماء الدنيا، أي القربى [12] (( فيقول هل من سائل فيعطى ) )على بناء المجهول [13] .

وفي هذا الكلام توبيخ لهم على غفلتهم في السؤال عنه [14] (( هل من داع فيستجاب له هل من مستغفر فيغفر

(1) ينظر: المصدر السابق نفسه.

(2) في (أ) كتبت (فيقضي) وفي (ب، جـ، د) كتبت (فيقول) وهو الصواب الذي ثبتناه

(3) في (د) كتبت على الهامش

(4) رواه البخاري (( 3208 ) ) (( ص824 ) )كتاب بدء الخلق باب (( ذكر الملائكة ) )،ومسلم (( 1 - (( 2643 ) ) (( ص1201 ) )كتاب القدر باب (( كيفية خلق الآدمي في بطن أمه، وكتابة رزقه وأجله وعمله، وشقاوته وسعادته ) )

(5) رواه البخاري (( 2996 ) ) (( ص769 ) )كتاب الجهاد والسير باب (( يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة ) )

(6) ينظر: فتح الباري (6/ 138)

(7) رواه مسلم (170 -(( 758) (ص350 ) )كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب (( الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه)

(8) في (جـ، د) كتبت أسفل (شطر) كلمة (نصف)

(9) ينظر: الإتقان في علوم القرآن (2/ 120)

(10) المتشابه هو ما خفي بنفس اللفظ ولا يرجى إدراكه أصلا مثاله الحروف المقطعة في أوائل السور. ينظر: التعريفات للجرجاني (1/ 253) ,ومناهل العرفان للزرقاني (2/ 196)

(11) ينظر: المصدر السابق نفسه.

(12) ينظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (3/ 270)

(13) للعلماء في آيات الصفات مذهبان مشهوران:-

1 -... مذهب جمهور السلف وبعض المتكلمين أنه يتم الإيمان بأنها حق على ما يليق بالله تعالى ,مع تنزيه الله تعالى عن صفات المخلوقين.

2 -... مذهب أكثر المتكلمين وهو محكي عن مالك والأوزاعي أنه يمكن تأويلها على ما يليق حسب مواطنها.

ينظر: شرح العقيدة الطحاوية /لابن أبي العز الحنفي (1/ 107 - 110)

(14) ولذلك شمر العباد والربانيون , وتعاهدوا على قيام الليل أفرادا وجماعات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت