الصفحة 391 من 665

ثوبه [1] {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [2] الرجز في اللغة القذر والمرادبه هناك الشرك [3] قال النووي من قال اول ما نزل {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [4] فقد اخطأ والصواب ان يقال اول ما نزل {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [5] كما صرح به في حديث عائشة رضي الله عنها (( واول مانزل بعد فترة الوحي وانقطاعه مدة ) ) [6] حتى روى انه صلى الله عليه وسلم كان يضطرب منه ويريد ان يلقى نفسه من جبل {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [7] ثم تتابع الوحي وقول من قال المفسرين اول مانزل الفاتحة فباطل إلى هنا كلامه [8] لكن يمكن ان يقال مرادهم انها اول سورة نزلت بكمالها.

(( خ أبو هريرة رضي الله عنه ) )روى البخاري عنه [9]

(( بينا انا نائم اتيت ) )على بناء المجهول (( بخزائن الأرض ) )يعني اتاني الملك بمفاتيح خزائن الأرض وقيل اتى بالخزائن حقيقة إشارة إلى تملك امته عليها بفتح البلاد عنوة ودعوة [10] (( فوضع ) )روي معلوما وضميره للآتي ومجهولا (( في يدي سواران ) )بكسر السين وضمها روى منصوبا ومرفوعا (( من ذهب فكبرا على ) )أي ثقلا لكراهة نفسي اياهما (( واهماني ) )أي صيراني ذاهم وحزن (( فاوحى إلى ان انفخهما ) )ان هذه تفسير للوحي (( فنفختهما فذهبا ) )وفيه دلالة على ان دين الكذابين اللذين أول النبي صلى الله عليه وسلم السوارين بهما يضمحل امرهما بادنى سعى (( فأولتهما الكذابين اللذين انا بينهما صاحب(66/ب) صنعاء وصاحب اليمامة ))قال القاضي وجه تأويلهما بالكذابين ان السوارين كالقيد لليد يمنعها عن البطش فكذا الكذابان يقومان معارضة شريعته ويصدان عن نفاذ أمرها [11] . (فان قلت) . قوله صلى الله عليه وسلم (انا بينهما) يدل على كونهما في زمانه وكذا ما ذكر في تفسير البغوي [12] من ان قوله تعالى {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ} [13] نزل في مسيلمة الكذاب [14] وقد جاء في

(1) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (2/ 208) .

(2) المدثر: 5

(3) ينظر: مختار الصحاح (1/ 99) .

(4) المدثر: 1

(5) العلق: 1

(6) عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: (إن أول ما نزل من القرآن هو(إقرأ باسم ربك الذي خلق) ينظر: سنن البيهقي الكبرى (9/ 6) .

(7) المدثر: 1

(8) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (2/ 207 - 208) .

(9) رواه البخاري (4375) (ص1086 ) ) كتاب المغازي باب (( وفد بني حنيفة، وحديث ثمامة بن أثال) وكذلك رواه مسلم بعكس ترميز المصنف له ب (خ) أي من إفراد البخاري بل أيضًا رواه مسلم (21 - (( 2273) (ص1062) كتاب الرؤيا باب (رؤيا النبي ? ) )

(10) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (10/ 33 - 35) .

(11) ينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (كتاب الرؤيا /باب رؤية النبي(7/ 234)

(12) ينظر: تفسير البغوي معالم التنزيل (3/ 168)

(13) الأنعام: 93

(14) مسيلمة الكذاب: هو مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب الحنفي الوائلي أبو ثمامة متنبئ من المعمرين وولد وثنيًا باليمامة في نجد ويلقب في الجاهلية بالرحمن وعرف برحمان اليمامة جاء الى المدينة مع وفد حنيفة عام الوفود إلا أنه تخلف مع الرجال فذهب اليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) توفي (صلى الله عليه وسلم) قبل أن يقضي على فتنته قتل في عهد الخليفة أبي بكر (رضي الله عنه) في واقعة اليمامة قتله الوحشي وذلك سنة (12) هـ بقيادة خالد بن الوليد (رضي الله عنه) ينظر: الأعلام للزركلي (7/ 226) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت