فهرس الكتاب
مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا [1] وقال آخرون انه عام وانما نهى عنه لانه يتضمن ترك القرآن وعدم ملازمته عليه فكره صلى الله عليه وسلم نسبة الترك إليه وبين ان ذلك الأمر سماوي [2] (( واستذكروا القرآن ) )أي اطلبوا من أنفسكم مذاكرته والمحافظة على قراءته وهو عطف من حيث المعنى على قوله (بئس ما لأحدهم) يعني لا تقصروا في معاهدة القرآن واستذكروه (( فانه اشد تفصيا ) )أي ذهابا وخروجا (( من صدور الرجال من النعم ) )بفتح النون واحد الانعام وهي المال الراعية واكثر استعماله في الإبل يعني اشد من تفصي النعم المعقلة (( من عقلها ) )اذا اطلقها صاحبها العقل بضمتين جمع العقال بالضم وهي الحبلة التي يشد بها (66/أ) ذراع البعير [3] .
(( ق جابر رضي الله عنه ) )إتفقا على الرواية عنه [4]
(( بينا ) )وهو ظرف زمان الفه مشبعة بمعنى المفاجأة مضاف إلى الإسمية والفعلية وما بعده يحتاج إلى جواب يتم المعنى به (( أنا أمشي ) )يعني فاجأت بين أوقات مشى (( اذ سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي فاذا الملك الذي جاءني بحراء ) )بكسر الحاء المهملة وبمد الراء المهملة فمن جعله علم جبل هو على ثلاثة أميال من مكة بصرفه ومن جعله علم [5] مفازة فيه لا يصرفه (( جالسا على كرسي بين السماء والأرض فجئثت ) )بهمزة بعد الجيم المضمومة وفي رواية (( فجثثت ) ) [6] بثائين مثلثين بعدها بمعنى خفت [7] (( منه فرقا ) )بفتحتين أي خوفا نصب على المصدر. وقيل معنى جثثت قلعت من مكاني [8] فعلى هذا يكون فرقا مفعولا له (( فرجعت فقلت زملوني ) )امر بمعنى غطوني (( زملوني ) )كرره للتأكيد (( فدثروني ) )فعل ماض بمعنى غطوني (( فانزل الله {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [9] أي المشتمل بثيابه وقيل بالنبوة واعبائها {قُمْ فَأَنْذِرْ} [10] أي اعلم الناس بالتخويف من العذاب {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ(3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [11] أي من النجاسات [12] . وقيل هذا كناية عن الأمر بتزكية نفسه عن الصفات المستنكرة والعرب يكنون كثيرا عن الإنسان بالثوب لاشتماله عليه كما يقال المجد في
(1) البقرة: 106
(2) ينظر: فتح الباري (9/ 79 - 82) .
(3) ينظر: فتح الباري (9/ 79 - 83) .
(4) رواه البخاري (( 4 ) ) (( ص66 ) )كتاب بدء الوحي باب (( كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ? ) )،ومسلم (( 404 - (( 255 ) ) (( ص122 ) )كتاب الإيمان باب (( بدء الوحي إلى رسول الله ? ) )
(5) في (( ب ) )سقطت، وفي (( جـ، د ) )ما ثبتناه.
(6) انفرد الإمام مسلم في صحيحه بلفظة (( فجثثت ) )بثاءين مثلثين إذ أخرجه في صحيحه (( 405 - (( 256 ) ) (( ص122 ) )كتاب الإيمان باب (( بدء الوحي إلى رسول الله ? ) ),ولم أجده في صحيح البخاري بهذه اللفظة
(7) ينظر: النهاية في غريب الأثر (1/ 238) .
(8) ينظر: النهاية في غريب الأثر (1/ 238) .
(9) المدثر: 1
(10) المدثر: 2
(11) المدثر: 3 - 4
(12) ينظر: تفسير الجلالين (1/ 775 - 776) .