الصفحة 400 من 665

يوم )) قيل كانت كل صلاة منها ركعتين الا يرى ان من قال لله علي صلاة يلزمه ركعتان [1] (( فرجعت فمررت على موسى صلى الله عليه وسلم فقال بما امرت فقلت امرت بخمسين صلاة كل يوم قال ) )أي موسى صلى الله عليه وسلم (( ان امتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم واني والله قد جربت الناس قبلك وعالجت بني اسرائيل اشد المعالجة ) )يعني مارستهم ولقيت الشدة فيما اردت منهم من الطاعة (( فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لامتك فرجعت فوضع عنى عشرا فرجعت إلى موسى فقال مثله ) )أي مثل ما قال أولا وهو عالجت بني اسرائيل اشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف (( فرجعت فوضع عنى عشرا فرجعت إلى موسى فقال مثله فرجعت فوضع عنى عشرا فرجعت إلى موسى فقال مثله فرجعت فامرت بعشر صلوات كل يوم فرجعت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فقال مثله فرجعت فامرت بخمس صلوات كل يوم فرجعت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فقال بما امرت فقلت امرت بخمس صلوات كل يوم قال ان امتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم واني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني اسرائيل اشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لامتك قال سئلت ربي حتى استحيت ولكن ارضى واسلم ) )تقدير الكلام هنا حتى استحيت فلا ارجع فان رجعت كنت غير راض ولا مسلم ولكن ارضى بما قضى الله واسلم امري وامرهم إلى الله فعلى هذا يكون لكن واقعا بين كلامين متغايرين (( فلما جاوزت نادى مناد امضيت فريضتي ) )هذا يشير إلى ان مراجعة النبي صلى الله عليه وسلم في باب الصلاة لعرفانه ان الامر الأول كان غير واجب قطعا الا لما صدرت منه المراجعة وقيل فرضت في الأول خمسين ثم نسخت بخمس (( وخففت عن عبادي ) )فهي خمس فرائض في التخفيف وخمسون فريضة في التضعيف لقوله تعالى {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [2] الآية [3]

(( حديث المعراج متفق عليه [4] لكني تتبعت فيه سياق البخارى [5] )

هذا كلام المصنف يعني هذا الحديث معناه مما اتفق عليه الشيخان وبهذا الاعتبار رقم أوله بعلامة - ق- لكن لفظه هو الموافق لرواية البخاري. قال طائفة كان اسراء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس بالجسد وإلى السماء بالروح محتجًا بان الله تعالى جعل في كتابه العظيم المسجد الأقصى غاية للاسراء ولو كان زائدا عليه لذكره فيكون ابلغ في المدح [6] .

وقال النووي ما عليه معظم السلف واكثر المفسرين والمحدثين ان العروج كان بجسده في يقظته [7] ومن قال

(1) ينظر: مرقاة المفاتيح (10/ 557) .

(2) الأنعام: 160

(3) ينظر: مرقاة المفاتيح (10/ 557) .

(4) رواه البخاري (( 3207 ) ) (( ص823 ) )كتاب بدء الخلق باب (ذكر الملائكة) ،ومسلم (264 -(164) (ص126) كتاب الإيمان باب (الإسراء برسول الله ? إلى السماوات، وفرض الصلوات ) )

(5) رواه البخاري (( 3207 ) ) (( ص823 ) )كتاب بدء الخلق باب (( ذكر الملائكة ) )

(6) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (10/ 208) .

(7) ينظر: ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (2/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت